فهرس الكتاب
عنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ قالَ: سمعتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: (( لَا يَصُومَنَّ أحَدُكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، إِلَّا أنْ يَصُومَ يَوْمًا قَبْلَهُ، أوْ يَوْمًا بَعْدَهُ ) ).
فِيهِمَا مَسَائِلُ:
الأُولَى: النهيُ عنْ صومِ يومِ الجمعةِ، ويُحْمَلُ النهيُ على الكراهَةِ.
الثَّانِيَةُ: إباحةُ صومِ الجمعةِ إذا قُرِنَ بصيامٍ قبلَهُ أوْ بعدَهُ، أوْ صادفَ صَوْمًا مُعْتَادًا.
الْحَدِيثُ السادسُ والتسعونَ بَعْدَ الْمِائَةِ
عنْ أبِي عُبَيْدٍ مَوْلَى ابنِ أزهرَ- واسمُهُ سعدُ بنُ عُبَيْدٍ- قالَ: (( شَهِدْتُ الْعِيدَ مَعَ عُمَرَ بنِ الخطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ، فقالَ: هَذَانِ يَوْمَانِ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ صِيَامِهِمَا: يَوْمُ فِطْرِكُمْ مِنْ صِيامِكُمْ، وَالْيَوْمُ الآخَرُ: تَأْكُلُونَ فِيهِ مِنْ نُسُكِكُمْ ) ).
فِيهِ مَسَائِلُ:
الأُولَى: تحريمُ صومِ عيدِ الفطرِ وعيدِ الأضحى، وأنَّ صَوْمَهُمَا غيرُ منعقدٍ، فلا يَصِحُّ.
الثَّانِيَةُ: حكمةُ النهيِ عنْ صومِهِمَا، في الفطرِ هوَ تَمْيِيزُ رمضانَ عنْ شَوَّالٍ، وفي الأضحى؛ لأنَّهُ يومُ نُسُكٍ، فهوَ يومُ أكلٍ وشربٍ ويومُ ضيافةِ اللَّهِ لعبادِهِ، فليسَ من الأدبِ الإعراضُ عنْ ضيافةِ الكريمِ.
الْحَدِيثُ السابعُ والتسعونَ بَعْدَ الْمِائَةِ
وعنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ قالَ: (( نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ صَوْمِ يَوْمَيْنِ: الْفِطْرِ وَالنَّحْرِ، وَعَنِ الصَّمَّاءِ، وَأَنْ يَحْتَبِيَ الرَّجُلُ في ثَوْبٍ وَاحِدٍ، وَعَنِ الصَّلاةِ بَعْدَ الصُّبْحِ وَالْعَصْرِ ) ).
أخرجهُ مسلمٌ بتمامِهِ. وأخرجَ البخاريُّ الصَّوْمَ فقطْ.
فِيهِ مَسَائِلُ:
الأُولَى: النهيُ عنْ صومِ العيدَيْنِ.
الثَّانِيَةُ: وعنْ لُبسِ الثوبِ الأَصَمِّ الذي ليسَ لهُ منافذُ؛ لأنَّهُ غيرُ صِحِّيٍّ وعنوانُ الكسلِ والخمولِ وعدمِ الحركةِ.
الثَّالِثَةُ: وعن الاحتباءِ في الثوبِ الواحدِ خَشْيَةَ انكشافِ العورةِ.
الرَّابِعَةُ: والنَّهْيُ عن الصلاةِ بعدَ صلاةِ الصبحِ وصلاةِ العصرِ؛ لأَنَّهُمَا وقتَا عبادةِ الكُفَّارِ.