الصفحة 120 من 244

بابُ التَّلْبِيَةِ

الْحَدِيثُ العاشرُ بَعْدَ الْمِائَتَيْنِ

عنْ عبدِ اللَّهِ بنِ عمرَ رَضِيَ اللَّهُ عنهُمَا أَنَّ تَلْبِيَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( لَبَّيْكَ اللَّهمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ. إنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ، وَالمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ ) ).

قالَ: وكانَ عبدُ اللَّهِ بنُ عمرَ يزيدُ فيهَا: لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ بِيَدَيْكَ، وَالرَّغْبَاءُ إلَيْكَ وَالْعَمَلُ.

المُفْرَدَاتُ:

قَوْلُهُ: (لَبَّيْكَ) . مصدرٌ على صيغةِ التثنيةِ، ومعناهُ: إجابةً لكَ بعدَ إجابةٍ.

قَوْلُهُ: (سَعْدَيْكَ) . تعريفُهُ كالأَوَّلِ، ومعناهُ مساعدةً في طاعتِكَ بعدَ مساعدةٍ.

فِيهِ مَسَائِلُ:

الأُولَى: مَشْرُوعِيَّةُ التلبيةِ في الحجِّ والعمرةِ؛ لأنَّها شعارُهُمَا الخاصُّ.

الثَّانِيَةُ: الأفضلُ أنْ تكونَ بهذهِ الصيغةِ المذكورةِ، فإنْ زادَ فلا بأسَ.

الثَّالِثَةُ: أنَّ التلبيةَ شعارُ الحجِّ كالتكبيرِ للصلاةِ، فَيَنْبَغِي الإكثارُ منها.

الرَّابِعَةُ: تَحْتَوِي التلبيةُ المذكورةُ في الحديثِ على الثباتِ على طاعتِهِ، وإثباتِ الوحدانيَّةِ المُطْلَقَةِ لهُ، وإثباتِ جميعِ المحامدِ لهُ، وإسنادِ النِّعَمِ إليهِ، والإقرارِ بِمُلْكِهِ وقَهْرِهِ وسلطانِهِ المُطْلَقِ، وتوحيدِ الإلهيَّةِ والربوبيَّةِ والأسماءِ والصفاتِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت