فهرس الكتاب
بابُ دخولِ مكَّةَ والبيتِ
الْحَدِيثُ السَّادِسَ عَشَرَ بَعْدَ الْمِائَتَيْنِ
عنْ أنسِ بنِ مالكٍ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ مَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ، وَعَلَى رَأْسِهِ المِغْفَرُ، فَلَمَّا نَزَعَهُ جاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: ابْنُ خَطَلٍ مُتَعَلِّقٌ بأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ. فَقَالَ: (( اقْتُلُوهُ ) ).
فِيهِ مَسَائِلُ:
الأُولَى: كونُ النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ مكَّةَ غَيْرَ مُحْرِمٍ تَقْدِيمًا للمصلحةِ العامَّةِ على الخاصَّةِ.
الثَّانِيَةُ: أنَّ فِعْلَ الأسبابِ لا يُنَافِي التَّوَكُّلَ على اللَّهِ تَعَالَى.
الثَّالِثَةُ: جوازُ إقامةِ الحدودِ في الحرمِ.
الرَّابِعَةُ: كونُ مَكَّةَ فُتِحَتْ عَنْوَةً.
الْحَدِيثُ السَّابِعَ عَشَرَ بَعْدَ الْمِائَتَيْنِ
عنْ عبدِ اللَّهِ بنِ عمرَ رَضِيَ اللَّهُ عنهُمَا، (( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ مَكَّةَ مِنْ كَدَاءَ، مِن الثَّنِيَّةِ العُلْيَا الَّتِي بِالْبَطْحَاءِ، وَخَرَجَ مِن الثَّنيَّةِ السُّفْلَى ) ).
المُفْرَدَاتُ:
قَوْلُهُ: (كَدَاءَ) بفتحِ الكافِ والمدِّ: اسمٌ للثَنِيَّةِ المُسَمَّاةِ (رَبْعَ الحَجُونِ) .
قَوْلُهُ: (الثَّنِيَّةِ السُّفْلَى) : هيَ المُسَمَّاةُ الآنَ (رَبْعَ الرسامِ) .
فِيهِ مَسَائِلُ:
الأُولَى: كونُ النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ مَكَّةَ منْ أعلاهَا، وخَرَجَ منْ أسفلِهَا؛ لأنَّ هذا أَسْمَحُ خروجِهِ.
الثَّانِيَةُ: يَنْبَغِي لكلِّ أهلِ جهةٍ أنْ يكونَ دخولُهُم منْ حيثُ أَتَوْا.
الْحَدِيثُ الثَّامِنَ عَشَرَ بَعْدَ الْمِائَتَيْنِ
عنْ عبدِ اللَّهِ بنِ عمرَ رَضِيَ اللَّهُ عنهُمَا قالَ: (( دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ البَيْتَ، وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، وَبِلَالٌ، وَعُثمانُ بنُ طَلْحَةَ، فَأَغْلَقُوا عَلَيْهِمُ البَابَ، فَلَمَّا فَتَحُوا كُنْتُ أَوَّلَ مِنْ وَلَجَ، فَلَقِيتُ بِلَالًا، فَسَأَلْتُهُ: هَلْ صَلَّى فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قالَ: نَعَمْ، بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ الْيَمَانِيَّيْنِ ) ).