الصفحة 128 من 244

بابُ الطوافِ وآدابِهِ

الْحَدِيثُ التاسعَ عشرَ بَعْدَ الْمِائَتَيْنِ

عنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ، أَنَّهُ جَاءَ إلى الحَجَرِ الأسْوَدِ فَقَبَّلَهُ، وقال: (( إِنِّي لأَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ، لَا تَضُرُّ وَلَا تَنْفَعُ، وَلَوْلَا أَنِّي رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَبِّلُكَ مَا قَبَّلْتُكَ ) ).

فِيهِ مَسَائِلُ:

الأُولَى: اسْتِحْبَابُ تَقْبِيلِ الحجرِ الأسودِ للطائِفِينَ عندَما يُحَاذُونَهُ إنْ أَمْكَنَ بلا مشقَّةٍ على أحدٍ.

الثَّانِيَةُ: أنَّ تَقْبِيلَهُ عبادةٌ للَّهِ وحدَهُ، فليسَ لنفعٍ أوْ ضررٍ في الحجرِ.

الثَّالِثَةُ: أنَّ العباداتِ مَبْنِيَّةٌ على الاتباعِ، فليستْ بالرأْيِ والاستحسانِ.

الرَّابِعَةُ: تَبْيِينُ ما يُوهِمُ العامَّةَ منْ مشاكلِ العلمِ.

الْحَدِيثُ العشرونَ بَعْدَ الْمِائَتَيْنِ

عنْ عبدِ اللَّهِ بنِ عبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عنهُمَا قالَ: (( قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ، فَقَالَ المُشْرِكُونَ: إِنَّهُ يَقْدَمُ عَلَيْكُمْ وفدٌ وَهَنَهُمْ حُمَّى يَثْرِبَ، فأَمَرَهُم النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَرْمُلُوا الأشْوَاطَ الثَّلَاثَةَ، وَأَنْ يَمْشُوا مَا بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ، وَلَمْ يَمْنَعْهُمْ أَنْ يَرْمُلُوا الأَشْواطَ كُلَّهَا، إِلَّا الإِبْقَاءُ عَلَيْهِمْ ) ).

الْحَدِيثُ الحادي والعشرونَ بَعْدَ الْمِائَتَيْنِ

عنْ عبدِ اللَّهِ بنِ عمرَ رَضِيَ اللَّهُ عنهُمَا قالَ: (( رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -حِينَ يَقْدَمُ مَكَّةَ- إِذَا اسْتَلَمَ الرُّكْنَ الأَسْوَدَ، أَوَّلَ مَا يَطُوفُ، يَخُبُّ ثَلَاثَةَ أَشْوَاطٍ ) ).

المُفْرَدَاتُ:

قَوْلُهُ: (وَهَنَتْهُمْ) . بتخفيفِ الهاءِ، أيْ: أَضْعَفَتْهُم.

قَوْلُهُ: (يَثْرِبَ) . منْ أسماءِ المدينةِ في الجاهليَّةِ.

قَوْلُهُ: (أنْ يَرْمُلُوا) . هوَ الإسراعُ في المَشْيِ معَ تَقَارُبِ الخُطَى.

قَوْلُهُ: (الأَشْوَاطَ) . جمعُ شَوْطٍ: وهو الجَرْيةُ الواحدةُ إلى الغايةِ، والمرادُ هنا الطوافُ حولَ الكعبةِ.

قَوْلُهُ: (الإبقاءُ) . بِكَسْرِ الهمزةِ والمدِّ، أي: الرِّفْقُ بهم.

قَوْلُهُ: (يَخُبُّ) . الخَبَبُ هوَ الرَّمَلُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت