الصفحة 129 من 244

فِيهِمَا مَسَائِلُ:

الأُولَى: أنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأصحابَهُ رَمَلُوا في الأشواطِ الثلاثةِ الأُوَلِ، مَا عَدَا الرُّكْنَيْنِ، فَرَخَّصَ لهم في تركِهِ شفقةً بهم، وذلكَ في عُمْرَةِ القضاءِ، ثمَّ كلِّ الثلاثةِ في حجَّةِ الوداعِ فيكونُ هذا نَاسِخًا للأَوَّلِ.

الثَّانِيَةُ: اسْتِحْبَابُ العملِ في طوافِ القدومِ فقطْ للرجالِ خاصَّةً.

الثَّالِثَةُ: المَشْيُ في الأربعةِ الأشواطِ الباقيةِ.

الرَّابِعَةُ: أصلُ الرملِ إغاظةُ أعداءِ الدينِ، وإظهارُ القوَّةِ أمامَهُم، فَيَنْبَغِي طَلَبُ هذا في كلِّ شيءٍ لِتَوْهِينِهِم.

الْخَامِسَةُ: استلامُ الحجرِ الأسودِ في ابتداءِ الطوافِ وعندَ محاذاتِهِ في كلِّ طوفةٍ لمَن سَهُلَ عَلَيْهِ.

الْحَدِيث الثاني والعشرونَ بَعْدَ الْمِائَتَيْنِ

عنْ عبدِ اللَّهِ بنِ عبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عنهُمَا قالَ: (( طَافَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في حَجَّةِ الْوَدَاعِ عَلَى بَعِيرٍ، يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ بِمِحْجَنٍ ) ).

المِحْجَنُ: عَصًا مَحْنِيَّةُ الرَّأْسِ.

فِيهِ مَسَائِلُ:

الأُولَى: جوازُ الطوافِ راكبًا معَ العذرِ.

الثَّانِيَةُ: اسْتِحْبَابُ استلامِ الركنِ باليَدِ إنْ أَمْكَنَ، وإلَّا فَبِعَصًا ونحوِهِ، إنْ لم يُؤْذِ بهِ.

الثَّالِثَةُ: إظهارُ العالِمِ أَعْمَالَهُ لِتَحْصُلَ بهِ القُدْوَةُ.

الرَّابِعَةُ: طهارةُ بولِ ما يُؤْكَلُ لَحْمُهُ.

الْحَدِيثُ الثالثُ والعشرونَ بَعْدَ الْمِائَتَيْنِ

عنْ عبدِ اللَّهِ بنِ عمرَ رَضِيَ اللَّهُ عنهُمَا قالَ: (( لَمْ أَرَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَلِمُ مِن البَيْتِ إِلَّا الرُّكْنَيْنِ اليَمَانِيَّيْنِ ) ).

فِيهِ مَسَائِلُ:

الأُولَى: اسْتِحْبَابُ استلامِ الرُّكْنَيْنِ اليَمَانِيَّيْنِ.

الثَّانِيَةُ: عدمُ مَشْرُوعِيَّةِ استلامِ غيرِهِمَا منْ جوانبِ الكعبةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت