فهرس الكتاب
بابُ الهَدْيِ
الْحَدِيثُ الثامنُ والعشرونَ بعدَ المِائَتَيْنِ
عنْ عائشةَ رَضِيَ اللَّهُ عنهَا قالَتْ: (( فَتَلْتُ قَلَائِدَ هَدْيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ أَشْعَرَها وَقلَّدَهَا -أَو قلَّدْتُهَا- ثُمَّ بَعَثَ بِهَا إلى الْبَيْتِ، وَأَقَامَ بِالمَدِينَةِ، فمَا حَرُمَ عَلَيَّ شَيْءٌ كانَ لَهُ حِلًّا ) ).
الْحَدِيثُ التاسعُ والعشرونَ بَعْدَ الْمِائَتَيْنِ
وعنْ عائشةَ رَضِيَ اللَّهُ عنهَا قالَتْ: (( أَهْدَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّةً غَنَمًا ) ).
المُفْرَدَاتُ:
قَوْلُهُ: (الْقَلَائِدُ) : جمعُ قِلادَةٍ، مَا أَحَاطَ بالعُنُقِ منْ أيِّ شيءٍ، وتكونُ هنا من القِرَبِ ولِحَاءِ (قُشُورِ) الشجرِ ونحوِهِمَا.
قَوْلُهُ: (أَشْعَرَهَا) : هيَ التي تُعْلَمُ بِكَشْطِ أحدِ جَانِبَي السِّنامِ حتَّى يَسِيلَ منهُ الدمُ، لِيُعْلَمَ أنَّها مُهْدَاةٌ إلى البيتِ فَتَحْرُمُ، فلا يَتَعَرَّضُوا لها، وهو خاصٌّ بالإبلِ.
فِيهِمَا مَسَائِلُ:
الأُولَى: اسْتِحْبَابُ بَعْثِ الهَدْيِ إلى البيتِ الحرامِ من البلادِ البعيدةِ، ولوْ لم يَصْحَبْهَا المُهْدِي، وتكونُ صَدَقَةً لأهلِ الحَرَمِ.
الثَّانِيَةُ: اسْتِحْبَابُ إشعارِ الهَدْيِ وتقليدِهِ منْ أَمْكِنَتِهَا.
الثَّالِثَةُ: أنَّ المُهْدِيَ لا يكونُ مُحْرِمًا بِبَعْثِ الهَدْيِ، ولا يَحْرُمُ عليه شيءٌ مِمَّا يَحْرُمُ على المُحْرِمِ.
الرَّابِعَةُ: جوازُ التَّوْكِيلِ في سوقِهَا إلى الحرمِ، وذبحِهَا وتَفْرِيقِهَا.
الْخَامِسَةُ: جوازُ إهداءِ الغنمِ إلى البيتِ.
الْحَدِيثُ الثلاثونَ بَعْدَ الْمِائَتَيْنِ
عنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ أَنَّ نَبيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأى رَجُلًا يَسُوقُ بَدَنَةً، فقالَ: (( ارْكَبْهَا ) )قالَ: إنَّها بَدَنَةٌ؟ قالَ: (( ارْكَبْهَا ) )، قالَ: فَرَأَيْتُهُ رَاكِبَهَا، يُسَايِرُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ )) .
وفي لفظٍ قالَ في الثَّانِيَةِ، أَو الثَّالِثةِ: (( ارْكَبْهَا، وَيْلَكَ، أَو وَيْحَكَ ) ).
المُفْرَدَاتُ:
قَوْلُهُ: (بَدَنَةً) . هيَ الإبلُ أو البقرةُ، والمرادُ هنا الناقةُ.