فهرس الكتاب
بابٌ في المَذْيِ وَغَيْرِهِ
الْحَدِيثُ الثالثُ والعشرونَ
عنْ عَلِيِّ بنِ أبِي طالبٍ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ قالَ: كنْتُ رَجُلًا مَذَّاءً. فاسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَسْأَلَ رسولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لِمَكَانِ ابنتِهِ فأمَرْتُ المِقْدَادَ فَسَأَلَهُ، فقالَ: (( يَغْسِلُ ذَكَرَهُ وَيَتَوَضَّأُ ) ).
وللبخاريِّ: (( وَاغْسِلْ ذَكَرَكَ وتَوَضَّأْ ) ).
ولِمسلمٍ: (( تَوَضَّأْ، وانْضِحْ فَرْجَكَ ) ).
المُفْرَدَاتُ:
قَوْلُهُ: (مَذَّاءً) . كَثِيرَ الْمَذْيِ.
قَوْلُهُ: (انْضِحْ فَرْجَكَ) . يُرَادُ بالنَّضْحِ هنا الغَسْلُ.
فِيهِ مَسَائِلُ:
الأُولَى: نَجَاسَةُ المَذْيِ ووُجُوبُ غَسْلِهِ.
الثَّانِيَةُ: وُجُوبُ غَسْلِ الذَّكَرِ بعدَ خروجِهِ.
الثَّالِثَةُ: أنَّهُ منْ نواقضِ الوضوءِ؛ لكونِهِ خَارِجًا من السَّبِيلَيْنِ.
الْحَدِيثُ الرابعُ والعشرونَ
عنْ عَبَّادِ بنِ تَمِيمٍ، عنْ عبدِ اللَّهِ بنِ زيدِ بنِ عاصمٍ المازِنِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ قالَ: شُكِيَ إلى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّجُلُ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ: أَنَّهُ يَجِدُ الشَّيءَ في الصَّلَاةِ، فقالَ: (( لَا يَنْصَرِفْ حتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا، أَو يَجِدَ رِيحًا ) ).
فِيهِ مَسَائِلُ:
الأُولَى: أنَّ اليقينَ لا يَزُولُ بالشكِّ، وهذهِ قاعدةٌ عظيمةٌ نافعةٌ.
الثَّانِيَةُ: فإنَّ مُجَرَّدَ الشَّكِّ في الحَدَثِ لا يَنْقُضُ الوضوءَ ولا يُبْطِلُ الصلاةَ.
الثَّالِثَةُ: أمَّا الريحُ الخارجةُ من الدُّبُرِ تَنْقُضُ الوضوءَ.
الْحَدِيثُ الخامسُ والعشرونَ
عنْ أمِّ قَيْسٍ بِنْتِ مِحْصَنٍ الأسَديَّةِ (( أنَّهَا أَتَتْ بَابنٍ لها صغيرٍ- لمْ يَأْكُلِ الطَّعامَ- إِلى رسولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فأَجْلَسَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في حِجْرِهِ، فَبَالَ عَلَى ثَوْبِهِ، فَدَعَا بِمَاءٍ، فَنَضَحَهُ وَلَمْ يَغْسِلْهُ ) ).