الصفحة 16 من 244

فِيهِ مَسَائِلُ:

الأُولَى: نَجَاسَةُ بَوْلِ الغلامِ وإنْ كانَ رَضِيعًا.

الثَّانِيَةُ: التخفيفُ في نجاستِهِ، فَيَكْفِي لِتَطْهِيرِهَا رَشُّهَا بالماءِ بخلافِ الأُنْثَى فلا بُدَّ منْ غَسْلِهِ.

الْحَدِيثُ السادسُ والعشرونَ

عنْ أنسِ بنِ مالكٍ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ قالَ: جاءَ أعْرَابِيٌ فَبَالَ فِي طَائِفةِ المَسْجِدِ، فَزَجَرَهُ النَّاسُ، فَنَهَاهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا قَضَى بَوْلَهُ أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَنُوبٍ مِنْ مَاءٍ فَأُهْرِيقَ عَلَيْهِ.

المُفْرَدَاتُ:

قَوْلُهُ: (أَعْرَابِيٌّ) . نسبةٌ إلى الأَعْرَابِ شمالَ الباديةِ.

قَوْلُهُ: (بِذَنُوبٍ) . بفتحِ الذالِ: الدَّلْوُ المَلْآنُ.

قَوْلُهُ: (فَأُهْرِيقَ) . أَصْلُهُ (أُرِيقَ) فَأُبْدِلَت الهمزةُ هاءً، ثمَّ زِيدَتْ هَمْزَةٌ أُخْرَى، مَبْنِيٌّ للمجهولِ.

فِيهِ مَسَائِلُ:

الأُولَى: أَنَّ البولَ يَطْهُرُ بِغَمْرِهِ بالماءِ، وكذا غيرُهُ من النَّجَاسَاتِ.

الثَّانِيَةُ: سَمَاحَةُ خُلُقِ النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ومَوْقِفُهُ لطبائعِ الناسِ.

الثَّالِثَةُ: عندَ تَزَاحُمِ المفاسدِ يُرْتَكَبُ أَخَفُّهَا، فقدْ تَرَكَهُ عَلَيْهِ السلامُ يُكْمِلُ بَوْلَهُ في المسجدِ؛ لِئَلَّا تَقَعَ أَضْرَارٌ كثيرةٌ بِقَطْعِهِ عَلَيْهِ.

الْحَدِيثُ السابعُ والعشرونَ

عنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ قالَ: سمعتُ رسولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقولُ: (( الْفِطْرَةُ خَمْسٌ: الْخِتَانُ، وَالاِسْتِحْدَادُ، وَقَصُّ الشَّارِبِ، وَتَقْلِيمُ الأَظْفَارِ، وَنَتْفُ الإِبِطِ ) ).

المُفْرَدَاتُ:

قَوْلُهُ: ِ (الخِتَانُ) : قَطْعُ قُلْفَةِ الذَّكَرِ.

قَوْلُهُ: (الاسْتِحْدَادُ) : استعمالُ الحديدةِ كالمُوسَى لإزالةِ الشعورِ، والمرادُ هنا الشعورُ التي على الفَرْجِ.

فِيهِ مَسَائِلُ:

الأُولَى: أنَّ فِطْرَةَ اللَّهِ (وهيَ الإسلامُ) تَدْعُو إلى كلِّ خيرٍ، وَتَنْهَى عنْ كلِّ شرٍّ.

الثَّانِيَةُ: أنَّ إزالةَ هذهِ الأشياءِ مِمَّا يُحِبُّهَا اللَّهُ؛ لِأنَّها من الإسلامِ الذي جاءَ بكمالِ النظافةِ.

الثَّالِثَةُ: أَجْمَعَ العلماءُ على أنَّ هذهِ الأشياءَ مُسْتَحَبَّةٌ إلَّا الخِتَانَ، فَالصحيحُ أنَّهُ واجبٌ على الذكورِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت