فهرس الكتاب
بابُ الغُسْلِ من الجَنَابةِ
الْحَدِيثُ الثامنُ والعشرونَ
عنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ، أنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَقِيهُ فِي بَعْضِ طُرُقِ المَدِينَةِ، وَهُوَ جُنُبٌ. قالَ: فَانْخَنَسْتُ مِنْهُ، فَذَهَبْتُ فَاغْتَسَلْتُ، ثُمَّ جِئْتُ. فقالَ: (( أَيْنَ كُنْتَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ ) )قالَ: كنتُ جُنُبًا. فَكَرِهْتُ أَنْ أُجَالِسَكَ، وَأَنَا عَلَى غَيْرِ طَهَارَةٍ. فقالَ: (( سُبْحَانَ اللَّهِ! إِنَّ المُؤْمِنَ لَا يَنْجُسُ ) ).
المُفْرَدَاتُ:
قَوْلُهُ: (انْخَنَسْتُ) . بالخَاءِ من الخُنُوسِ، وهوَ التَّأَخُّرُ والاختفاءُ.
قَوْلُهُ: (سُبْحَانَ) . التَّسْبِيحُ هوَ للتَّنْزِيهُ، ويُرَادُ بهِ هنا التَّعَجُّبُ.
فِيهِ مَسَائِلُ:
الأُولَى: كَوْنُ الجنابةِ ليستْ نَجَاسَةً تَحِلُّ البدنَ، وجوازُ تأخيرِ الغُسْلِ منها.
الثَّانِيَةُ: أَنَّ الإنسانَ لا يَتَنَجَّسُ لا حَيًّا ولا مَيِّتًا.
الْحَدِيثُ التاسعُ والعشرونَ
عنْ عائشةَ رَضِيَ اللَّهُ عنهَا قالَتْ: كانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا اغْتَسَلَ مِن الْجَنَابَةِ غَسَلَ يَدَيْهِ، وتَوَضَّأَ وُضُوءَهُ للصَّلَاةِ، ثُمَّ اغْتَسَلَ، ثُمَّ يُخَلِّلُ بِيَدَيْهِ شَعْرَهُ، حتَّى إِذَا ظَنَّ أَنَّهُ قَدْ أَرْوَى بَشَرَتَهُ، أَفَاضَ عَلَيْهِ الْمَاءَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ غَسَلَ سَائِرَ جَسَدِهِ.
وقالَتْ: كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ، نَغْتَرِفُ مِنْهُ جَميعًا.
المُفْرَدَاتُ:
قَوْلُهُ: (أَرْوَى بَشَرَتَهُ) . أَوْصَلَ الماءَ إلى أصولِ الشعرِ، والبَشَرَةُ ظاهرُ الجلدِ.
قَوْلُهُ: (أَفَاضَ عَلَيْهِ) . أَسَالَ الماءَ على شعرِهِ.
فِيهِ مَسَائِلُ: