فهرس الكتاب
الثَّانِيَةُ: حِكْمَةُ النهيِ ما فيها من المخاطرةِ والعقدِ على مجهولٍ.
الْحَدِيثُ السَّادِسُ والخمسونَ بَعْدَ الْمِائَتَيْنِ
عنْ جابرِ بنِ عبدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عنهُمَا قالَ: (( نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ المُخَابَرَةِ، وَالمُحَاقَلَةِ، وَعَنِ المُزَابَنَةِ، وَعَنْ بَيْعِ الثَّمَرَةِ حتَّى يَبْدُوَ صَلاحُها، وَأَنْ لَا تُبَاعَ إِلَّا بِالدِّينارِ وَالدِّرْهَمِ، إِلَّا العَرَايَا ) ).
المُحاقَلةُ: بَيْعُ الحِنْطَةِ في سُنْبُلِهَا بِصافِيَةٍ.
المُفْرَدَاتُ:
قَوْلُهُ: (المُخَابَرَةِ) . مأخوذةٌ من (الخَبَارِ) وهيَ الأرضُ اللَّيِّنَةُ الصالحةُ للزرعِ.
قَوْلُهُ: (المُحَاقَلَةِ) . مأخوذةٌ من (الحَقْلِ) وهو الزرعُ وموضعُهُ فَاشْتُقَّ مِنْهُ معناهَا الآتي.
فِيهِ مَسَائِلُ:
الأُولَى: النهيُ عن المُخَابَرَةِ والمُحَاقَلَةِ، وهما بَيْعُ الحَبِّ في سُنْبُلِهِ بِحَبٍّ منْ جنسِهِ.
الثَّانِيَةُ: النهيُ عن المُزَابَنَةِ، وهيَ بيعُ التمرِ على رؤوسِ النخلِ بِتَمْرٍ مِثْلِهِ.
الثَّالِثَةُ: فسادُ هذهِ العقودِ لِمَا فيها من الجهلِ المُفْضِي إلى الرِّبَا.
الرَّابِعَةُ: النهيُ عنْ بيعِ الثمارِ قبلَ بُدُوِّ صلاحِهَا خَوْفًا من الجائحةِ.
الْحَدِيثُ السَّابِعُ والخمسونَ بَعْدَ الْمِائَتَيْنِ
عنْ أبِي مسعودٍ الأنصاريِّ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ، (( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ، وَمَهْرِ الْبَغِيِّ، وَحُلْوَانِ الْكَاهِنِ ) ).
المُفْرَدَاتُ:
قَوْلُهُ: (البَغِيِّ) . بفتحِ الباءِ وكسرِ الغينِ وتشديدِ الياءِ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى فاعِلَةٍ، أيْ: باغِيَةٍ. والبِغَاءُ: الطَّلَبُ، وأَكْثَرُ استعمالِهِ في الفسادِ.
قَوْلُهُ: (حُلْوَانِ) . بضمِّ الحاءِ مصدرٌ، وأصلُهُ من الحلاوةِ، ثمَّ شُبِّهَ بالشيءِ الحُلْوِ حيثُ إنَّهُ يُؤْخَذُ بلا مَشَقَّةٍ.
قَوْلُهُ: (الكاهِنِ) . الذي يَدَّعِي عِلْمَ الأشياءِ المَغِيبَةِ المُسْتَقْبَلَةِ بِطُرُقٍ شَيْطَانِيَّةٍ.
فِيهِ مَسَائِلُ:
الأُولَى: النهيُ عنْ بيعِ الكلبِ، وفسادُ العقدِ، وتحريمُ ثَمَنِهِ، سَوَاءٌ كانَ مُعَلَّمًا أوْ لا، لحاجةِ الزرعِ والماشيةِ والصيدِ أوْ لا.
الثَّانِيَةُ: تحريمُ الزِّنَا وما يُؤْخَذُ عَلَيْهِ، وتحريمُ الكَهانةِ وجميعِ أنواعِ الشَّعْوَذَةِ وما يُؤْخَذُ عَلَيْهَا.