فهرس الكتاب
بابُ النهيِ عنْ بيعِ الثمرةِ قبلَ بُدُوِّ صَلَاحِهَا
الْحَدِيثُ الثَّالِثُ والخمسونَ بَعْدَ الْمِائَتَيْنِ
وعنه رَضِيَ اللَّهُ عنه، (( أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعِ الثَّمَرَةِ حتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا، نَهَى الْبَائِعَ والْمُبْتَاعَ ) ).
الْحَدِيثُ الرَّابِعُ والخمسونَ بَعْدَ الْمِائَتَيْنِ
عنْ أنسِ بنِ مالكٍ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، نَهَى عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حتَّى تُزْهِيَ، قِيلَ: وَمَا تُزْهِي؟ قَالَ: (( حَتَّى تَحْمَرَّ ) )قَالَ: (( أَرَأَيْتَ إِذَا مَنَعَ اللَّهُ الثَّمَرَةَ بِمَ يَسْتَحِلُّ أَحَدُكُمْ مَالَ أَخِيهِ؟ ) ).
المُفْرَدَاتُ:
قَوْلُهُ: (تُزْهِيَ) . بضمِّ التاءِ، والإزهاءُ في التَّمْرِ: يَحْمَرُّ أوْ يَصْفَرُّ لبدءِ الطِّيبِ فِيهِ.
قَوْلُهُ: (حتَّى يَبْدُوَ) . يَعْنِي: يَظْهَرَ.
فِيهِما مَسَائِلُ:
الأُولَى: النهيُ عنْ بَيْعِ الثمارِ قبلَ بُدُوِّ صلاحِهَا؛ لِكَوْنِهَا في هذهِ الحالِ مُعَرَّضَةً للآفاتِ، والنَّهْيُ يَقْتَضِي فسادَ البيعِ.
الثَّانِيَةُ: جَوَازُ بَيْعِهَا بعدَ بُدُوِّ صَلَاحِهَا.
الثَّالِثَةُ: أنَّ دليلَ الصلاحِ في ثَمَرِ النخلِ الاحمرارُ والاصفرارُ.
الْحَدِيثُ الْخَامِسُ والخمسونَ بَعْدَ الْمِائَتَيْنِ
عنْ عبدِ اللَّهِ بنِ عمرَ رَضِيَ اللَّهُ عنهُمَا قالَ: (( نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ المُزَابَنَةِ، أَنْ يَبِيعَ ثمَرَ حَائِطِهِ إِنْ كانَ نَخْلًا بِتَمْرٍ كَيْلًا، وَإِنْ كَرْمًا أَنْ يَبِيعَهُ بِزَبِيبٍ كَيْلًا، وَإِنْ كانَ زَرْعًا أَنْ يَبِيعَهُ بِكَيْلِ طَعَامٍ. نَهَى عَنْ ذَلِكَ كُلِّهِ ) ).
المُفْرَدَاتُ:
قَوْلُهُ: (المُزَابَنَةِ) . مَأْخُوذَةٌ من (الزَّبْنِ) وهذا الدفعُ الشديدُ، كَأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ من المُتَبَايِعَيْنِ يَدْفَعُ صَاحِبَهُ عنْ حَقِّهِ.
فِيهِ مَسَائِلُ:
الأُولَى: النهيُ عن المزابنةِ، وهيَ بَيْعُ معلومٍ بمجهولٍ وعكسُهُ، وكذلكَ بيعُ النَّوْعَيْنِ الرَّبْوِيَّيْنِ، مُتَفَاضِلَيْنِ أوْ مَجْهُولَيْنِ، والنَّهْيُ يَقْتَضِي فَسَادَ العقدِ.