كِتَابُ الطَّهَارَةِ
الْحَدِيثُ الأَوَّلُ
عنْ عُمَرَ بنِ الخطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ قالَ: سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: (( إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّةِ - وفي روايَةٍ: بِالنِّيَّاتِ - وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلى اللَّهِ وَرَسُولِهِ فَهِجْرتُهُ إلى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلى دُنْيَا يُصِيبُهَا أَو امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا، فَهِجْرَتُهُ إِلى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ ) ).
الْمُفْرَدَاتُ
قَوْلُهُ: (النِّيَّةُ) ، لُغَةً: الْقَصْدُ، وَشَرْعًا: الْعَزْمُ عَلَى فِعْلِ العِبَادَةِ لِوَجْهِ اللَّهِ تَعَالَى.
فِيهِ مَسَائِلُ:
الْأُولَى: وُجُوبُ الحَذَرِ من الرِّيَاءِ، ومُرَاقَبَةِ أَعْمَالِ القلبِ.
الثَّانِيَةُ: أَنَّ النِّيَّةَ شَرْطٌ في العبادةِ، وأنَّ مَحَلَّهَا القلبُ، فالتَّلَفُّظُ بها بِدْعَةٌ.
الْحَدِيثُ الثاني
عنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( لا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةَ أَحَدِكُمْ -إِذَا أَحْدَثَ- حتَّى يَتَوَضَّأَ ) ).
فِيهِ مَسَائِلُ:
الْأُولَى: أنَّ صلاةَ المُحْدِثِ لا تُقْبَلُ؛ لأنَّ الطهارةَ أَحَدُ شروطِ الصلاةِ.
الثَّانِيَةُ: أنَّ الحَدَثَ ناقِضٌ للوضوءِ ومُبْطِلٌ للصلاةِ إذا وَقَعَ فيها.
الْحَدِيثُ الثَّالِثُ
عنْ عبدِ اللَّهِ بنِ عمرِو بنِ العاصِ، وأَبِي هُرَيْرَةَ، وعائشةَ رَضِيَ اللَّهُ عنهُمْ قَالُوا: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( وَيْلٌ للأَعْقَابِ مِن النَّارِ ) ).
الْمُفْرَدَاتُ:
قَوْلُهُ: (الوَيْلُ) : العَذَابُ.
قَوْلُهُ: (الأَعْقَابُ) : جَمْعُ عَقِبٍ، مُؤَخَّرُ القَدَمِ