الصفحة 26 من 244

فِيهِ مَسَائِلُ:

الأُولَى: بَيَانُ أَوْقَاتِ الصلواتِ الخمسِ، وأنَّ الأَفْضَلَ المُبَادَرَةُ فيها عَدَا العشاءِ، فالأفضلُ فيها التأخيرُ إلى نصفِ الليلِ معَ عدمِ المَشَقَّةِ على المَأْمُومِينَ.

الثَّانِيَةُ: كراهةُ النومِ قبلَ صلاةِ العشاءِ، وكراهةُ الحديثِ بعدَهَا.

الثَّالِثَةُ: أنْ يُوقِعَ صلاةَ الفجرِ في غَلَسٍ، وفَضْلُ تطويلِ القراءةِ فيها.

الْحَدِيثُ الثامنُ والأربعونَ

عنْ عَلِيِّ بنِ أبى طالبٍ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ: أنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالَ يومَ الْخَنْدَقِ: (( مَلأَ اللَّهُ قُبُورَهُمْ وَبُيُوتَهُمْ نَارًا، كمَا شَغَلُونَا عَنِ الصَّلَاةِ الْوُسْطَى حتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ ) ).

وفي لفظٍ لِمسلمٍ: (( شَغَلونَا عَنِ الصَّلَاةِ الْوُسْطَى؛ صَلَاةِ الْعَصْرِ، ثُمَّ صَلَّاهَا بَيْنَ المَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ ) ).

ولهُ عنْ عبدِ اللَّهِ بنِ مسعودٍ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ قالَ: حَبَسَ الْمُشْرِكُونَ رسولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ، حتَّى احْمَرَّتِ الشَّمْسُ أَوِ اصْفَرَّتْ. فقالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( شَغَلُونَا عَن الصَّلَاةِ الْوُسْطَى؛ صَلَاةِ الْعَصْرِ، مَلأَ اللَّهُ أَجْوَافَهُمْ وَقُبُورَهُمْ نَارًا. أوْ: (( حَشَا اللَّهُ أَجْوَافَهُمْ وَقُبورَهُمْ نَارًا ) ).

المُفْرَدَاتُ:

قَوْلُهُ: (الخَنْدَقُ) . هوَ حفرٌ أَحَاطَ بهِ النبيُّ عَلَيْهِ السلامُ المدينةَ منْ جِهَتِهَا الشَّرْقِيَّةِ خَوْفًا منْ هجومِ العدوِّ يومَ حَاصَرُوهُ.

قَوْلُهُ: (الوُسْطَى) . الفُضْلَى، وهيَ العصرُ.

فِيهِ مَسَائِلُ:

الأُولَى: جَوَازُ تَأْخِيرِ الصلاةِ عنْ وَقْتِهَا لعدمِ التَّمَكُّنِ منْ أَدَائِهَا، وذلكَ قبلَ أنْ تُشْرَعَ صلاةُ الخوفِ.

الثَّانِيَةُ: أنَّ مَنْ نَسِيَ الصلاةَ فَلْيُصَلِّهَا إذا ذَكَرَهَا.

الثَّالِثَةُ: جوازُ الدعاءِ على الظالمِ.

الْحَدِيثُ التاسعُ والأربعونَ

عنْ عبدِ اللَّهِ بنِ عبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عنهُمَا قالَ: أَعْتَمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالعِشَاءِ، فَخرجَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ، فقالَ: الصَّلَاةَ يا رَسُولَ اللَّهِ، رَقَدَ النِّسَاءُ والصِّبْيَانُ. فَخَرَجَ- وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ - يَقُولُ: (( لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي- أَو عَلَى النَّاسِ- لأَمَرْتُهُمْ بهذه الصَّلاةِ هذِهِ السَّاعَةَ ) ).

فِيهِ مَسَائِلُ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت