فهرس الكتاب
بابُ فضلِ صلاةِ الجمعةِ ووجوبِهَا
الْحَدِيثُ الخامسُ والخمسونَ
عنْ عبدِ اللَّهِ بنِ عمرَ رَضِيَ اللَّهُ عنهُمَا، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالَ: (( صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاةِ الْفَذِّ بِسَبعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً ) ).
فِيهِ مَسَائِلُ:
الأُولَى: فِيهِ بيانُ فضلِ الصلاةِ معَ الجماعةِ وإجزاءِ صلاةِ المُنْفَرِدِ.
الثَّانِيَةُ: فِيهِ بيانُ قِلَّةِ ثوابِ صلاةِ المُنْفَرِدِ بالنسبةِ لصلاتِهِ جماعةً.
الْحَدِيثُ السادسُ والخمسونَ
عنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( صَلَاةُ الرَّجُلِ فِي الْجَمَاعَةِ تُضَعَّفُ عَلَى صَلَاتِهِ فِي بَيْتِهِ وَفِي سُوقِهِ خَمْسًا وَعِشْرِينَ ضِعْفًا. وَذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا تَوَضَّأَ فأَحْسَنَ الوُضُوءَ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى المَسْجِدِ -لَا يُخْرِجُهُ إِلَّا الصَّلَاةُ- لَمْ يَخْطُ خُطْوَةً إِلَّا رُفِعَتْ لَهُ بِهَا دَرَجَةٌ، وَحُطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةٌ، فِإِذَا صَلَّى لَمْ تَزَل المَلَائِكَةُ تُصَلِّي عَلَيْهِ، مَا دَامَ فِي مُصَلَّاهُ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ، وَلَا يَزَالُ فِي صَلَاةٍ مَا انْتَظَرَ الصَّلَاةَ ) ).
فِيهِ مَسَائِلُ:
الأُولَى: فَضْلُ صلاةِ الجماعةِ في المسجدِ، ونَقْصُ صلاةِ المُنْفَرِدِ.
الثَّانِيَةُ: أنَّ الجماعةَ لَيْسَتْ شَرْطًا لصحَّةِ الصلاةِ، فَتُجْزِئُ صلاةُ المُنْفَرِدِ.
الثَّالِثَةُ: أنَّ الفضلَ والثوابَ المذكورَ في الحديثِ مُتَرَتِّبٌ على إحسانِ الوضوءِ، وقصدِ المسجدِ للصلاةِ بِنِيَّةٍ خالصةٍ وانتظارِ الصلاةِ.
الْحَدِيثُ السابعُ والخمسونَ
وعنه قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( أَثْقَلُ الصَّلَاةِ عَلَى المُنَافِقِينَ: صَلَاةُ الْعِشَاءِ، وَصَلَاةُ الْفَجْرِ. وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِيهمَا لأَتَوْهُمَا ولوْ حَبْوًا. وَلَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بِالصَّلَاةِ، فَتُقَامَ. ثُمَّ آمُرَ رَجُلًا فَيُصَلِّيَ بِالنَّاسِ، ثُمَّ أَنْطَلِقَ مَعِي بِرِجَالٍ مَعَهُمْ حُزَمٌ مِنْ حَطَبٍ إِلَى قَوْمٍ لَا يَشْهَدُونَ الصَّلَاةَ، فأُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ بُيوتَهُمْ بالنَّارِ ) ).
فِيهِ مَسَائِلُ:
الأُولَى: أنَّ صلاةَ الجماعةِ فَرْضُ عَيْنٍ على الرجالِ، فَمَنْ تَرَكَهَا فهوَ آثِمٌ.
الثَّانِيَةُ: فَضْلُ صلاةِ العشاءِ والفَجْرِ.