فهرس الكتاب
بابُ الأذانِ (الإقامةُ)
الْحَدِيثُ الحادي والستُّونَ
عنْ أنسِ بنِ مالكٍ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ قالَ: أُمِرَ بِلَالٌ أَنْ يَشْفَعَ الأَذَانَ، وَيُوتِرَ الإِقَامَةَ.
فِيهِ مَسَائِلُ:
الأُولَى: كَوْنُ الأذانِ والإقامةِ فَرْضَ كفايةٍ أَخْذًا من الأمرِ.
الثَّانِيَةُ: اسْتِحْبَابُ شَفْعِ الأذانِ بأنْ يَأْتِيَ بألفاظِهِ شَفْعًا عَدَا التكبيراتِ الأربعِ في أَوَّلِهِ، وكلمةِ التوحيدِ في آخرِهِ.
الثَّالِثَةُ: اسْتِحْبَابُ إيتارِ الإقامةِ بأنْ يَأْتِيَ بألفاظِهَا وِتْرًا عَدَا التَّكْبِيرَتَيْنِ في أَوَّلِهِ، و (قَدْ قَامَت الصلاةُ) فإنَّهُمَا مَشْفُوعَتَانِ.
الْحَدِيثُ الثاني والستُّونَ
عنْ أبِي جُحيفةَ- وهبِ بنِ عبدِ اللَّهِ السُّوائِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَهُوَ في قُبَّةٍ حَمْرَاءَ مِنْ أَدَمٍ- قالَ: فَخَرَجَ بِلَالٌ بِوَضُوءٍ، فَمِنْ نَاضِحٍ وَنَائِلٍ. قالَ: فَخَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ حُلَّةٌ حَمْرَاءُ، حتَّى كأنِّي أَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِ سَاقَيْهِ. قالَ: فَتَوَضَّأَ، وَأَذَّنَ بِلَالٌ. قالَ: فَجَعَلْتُ أَتَتَبَّعُ فَاهُ هاهُنا وَهَاهُنَا، يقولُ- يَمِينًا وَشِمَالًا- حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، ثُمَّ رُكِزَتْ لَهُ عَنَزَةٌ، فَتَقَدَّمَ فصَلَّى الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ صَلَّى العَصْرَ رَكْعَتَيْنِ. ثُمَّ لَمْ يَزَلْ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ حتَّى رَجَعَ إِلَى المَدِينَةِ )) .
فِيهِ مَسَائِلُ:
الأُولَى: اسْتِحْبَابُ الْتِفَاتِ المُؤَذِّنِ يَمِينًا وَشِمَالًا في (حَيَّ على الصلاةِ، حيَّ على الفلاحِ) لِتَبْلِيغِ الناسِ.
الثَّانِيَةُ: مَشْرُوعِيَّةُ قَصْرِ الرُّبَاعِيَّةِ رَكْعَتَيْنِ في السفرِ.
الثَّالِثَةُ: اسْتِحْبَابُ السُّتْرَةِ أمامَ المُصَلِّي، ولوْ في مَكَّةَ.