فهرس الكتاب
بابُ استقبالِ القبلةِ
الْحَدِيثُ الخامسُ والستُّونَ
عن عبد اللهِ بنِ عمرَ رَضِيَ اللَّهُ عنهُمَا، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كانَ يُسَبِّحُ عَلَى ظَهْرِ رَاحِلَتِهِ، حَيْثُ كانَ وَجْهُهُ، يُوْمِئُ بِرَأْسِهِ، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَفْعَلُهُ.
وفي روايَةٍ، كانَ يُوتِرُ عَلَى بَعِيرِهِ.
ولِمسلمٍ: غَيْرَ أَنَّهُ لَا يُصَلِّي عَلَيْها الْمَكْتُوبَةَ.
وللبخاريِّ: إِلَّا الْفَرَائِضَ.
فِيهِ مَسَائِلُ:
الأُولَى: جَوَازُ صلاةِ النافلةِ في السفرِ على الراحلةِ بخلافِ الفرضِ، فلا تَجُوزُ إلَّا بضرورةٍ كَهَرَبٍ منْ عدوٍّ وسَيْلٍ.
الثَّانِيَةُ: أنَّ الإيماءَ يَقُومُ مَقَامَ الركوعِ والسجودِ، وأنَّ قِبْلَةَ المُصَلِّي وِجْهَتُهُ التي يَقْصِدُ فلا يَلْزَمُهُ الانحرافُ نحوَ القبلةِ.
الْحَدِيثُ السادسُ والستُّونَ
عنْ عبدِ اللَّهِ بنِ عمرَ رَضِيَ اللَّهُ عنهُمَا قالَ: بَيْنَمَا النَّاسُ بِقُبَاءَ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ إِذْ جَاءَهُمْ آتٍ، فقالَ: إنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهَ اللَّيْلَةَ قُرْآنٌ، وَقَدْ أُمِرَ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ، فَاسْتَقْبِلُوهَا، وَكَانَتْ وُجُوهُهُمْ إِلَى الشَّامِ، فَاسْتَدَارُوا إلى الكَعْبَةِ.
فِيهِ مَسَائِلُ:
الأُولَى: القبلةُ أَوَّلَ الهجرةِ إلى بيتِ المقدسِ، ثمَّ صُرِفَتْ إلى الكعبةِ، واسْتَقَرَّتْ عليها.
الثَّانِيَةُ: أنَّ مَنْ صَلَّى إلى جهةٍ ثمَّ تَبَيَّنَ لهُ الخطأُ أثناءَ الصلاةِ اسْتَدَارَ، ولمْ يَقْطَعْ صَلَاتَهُ، وإنْ كانَ فَرَغَ منها فَهِيَ صحيحةٌ إذا كانَ قدْ تَحَرَّاهَا.
الثَّالِثَةُ: أنَّ العملَ في الصلاةِ لا يُخِلُّ بها، ولوْ كَثُرَ إذا كانَ لِمَصْلَحَتِهَا.