فهرس الكتاب
بابُ صفةِ صلاةِ النبيِّ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
الْحَدِيثُ التاسعُ والسبعونَ
عنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ قالَ: كانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا كَبَّرَ فِي الصَّلاةِ سَكَتَ هُنَيْهَةً قَبْلَ أَنْ يَقْرَأَ، فقُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، أَرَأَيْتَ سُكُوتَكَ بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَالْقِرَاءَةِ، مَا تَقُولُ؟ قالَ: (( أَقُولُ: اللَّهُمَّ بَاعِدْ بَيْني وبَيْنَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ، اللَّهُمَّ نَقِّنِي مِنْ خَطَايَايَ كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الأَبْيَضُ مِن الدَّنَسِ، اللَّهُمَّ اغْسِلْنِي مِنْ خَطَايَايَ بالثَّلْجِ والمَاءِ وَالْبَرَدِ ) ).
المُفْرَدَاتُ:
قَوْلُهُ: (هُنَيْهَةً) . بضمِّ الهاءِ وفتحِ النونِ وتسكينِ الياءِ، تصغيرُ هِنَةٍ. أيْ: شيءٍ يَسِيرٍ.
قَوْلُهُ: (والمرادُ هُنَا) : سَكْتَةٌ لطيفةٌ.
قَوْلُهُ: (بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي) . أيْ: أَفْدِيكَ بِهِمَا.
قَوْلُهُ: (البَرَدِ) . بالتَّحْرِيكِ: حَبُّ الغَمَامِ.
قَوْلُهُ: (الدَّنَسِ) . بالتَّحْرِيكِ: الوَسَخُ.
فِيهِ مَسَائِلُ:
الأُولَى: اسْتِحْبَابُ دعاءِ الاستفتاحِ في الصلاةِ بهذا الدعاءِ وبغيرِهِ من الواردِ.
الثَّانِيَةُ: أنَّ مَوْطِنَ الاستفتاحِ بعدَ تكبيرةِ الإحرامِ وقبلَ قراءةِ الفاتحةِ في الركعةِ الأُولَى فقطْ منْ كلِّ صلاةٍ.
الثَّالِثَةُ: أنْ يُسِرَّ بهِ ولوْ كانت الصلاةُ جَهْرِيَّةً.
الْحَدِيثُ الثمانونَ
عنْ عائشةَ رَضِيَ اللَّهُ عنهَا قالَتْ: كانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَفْتِحُ الصَّلَاةَ بِالتَّكْبِيرِ، وَالْقِرَاءَةِ بـ: {الحَمْدُ للَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} وَكَانَ إِذَا رَكَعَ، لَمْ يُشْخِصْ رَأْسَهُ، وَلَمْ يصَوِّبْهُ، وَلَكِنْ بَيْنَ ذَلِكَ، وَكَانَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِن الرُّكُوعِ، لَمْ يَسْجُدْ حتَّى يَسْتَوِيَ قَائِمًا، وَكَانَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِن السَّجْدَةِ، لَمْ يَسْجُدْ حتَّى يَسْتَويَ قَاعِدًا، وَكانَ يَقُولُ فِي كلِّ رَكْعَتَيْنِ التَّحِيَّةَ، وَكانَ يَفْرِشُ رجْلَهُ الْيُسْرَى، وَيَنْصِبُ رِجْلَهُ الْيُمْنَى، وَكان يَنْهَى عَنْ عُقْبَةِ الشَّيْطَانِ، وَيَنْهَى أَنْ يَفْتَرِشَ الرَّجُلُ ذِرَاعَيْهِ افْتِرَاشَ السَّبُعِ، وَكَانَ يَخْتِمُ الصَّلَاةَ بِالتَّسْلِيمِ )) .
المُفْرَدَاتُ:
قَوْلُهُ: (لَمْ يُشْخِصْ) بِضَمِّ الياءِ وإسكانِ الشِّينِ ثمَّ كَسْرِ الخاءِ، أيْ: لم يَرْفَعْهُ.