فهرس الكتاب
الْحَدِيثُ السابعُ والثمانونَ
عنْ أنسِ بنِ مالكٍ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ قالَ: مَا صَلَّيْتُ وَرَاءَ إِمَامٍ قَطُّ أَخَفَّ صَلَاةً، ولَا أَتَمَّ صَلَاةً مِن النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
فِيهِ مَسَائِلُ:
الأُولَى: أنْ يَأْتِيَ الإمامُ بالصلاةِ خفيفةً حتَّى لا يَشُقَّ على المُصَلِّينَ، وتامَّةً حتَّى لا يَنْقُصَ منْ ثوابِهَا شيءٌ.
الثَّانِيَةُ: أنَّ صلاةَ النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكْمَلُ صلاةٍ، فَلْيَحْرِص المُصَلِّي على مَوَاقِيتِهَا ومتابعتِهِ فيها.
الْحَدِيثُ الثامنُ والثمانونَ
عنْ أبِي قِلَابَةَ - عبدِ اللَّهِ بنِ زيدٍ- الْجَرْمِيِّ البَصْرِيِّ قالَ: جَاءَنَا مَالِكُ بْنُ الْحُوَيْرِثِ فِي مَسْجِدِنَا هَذَا، فقالَ: إِنِّي لَأُصَلِّي بِكُمْ وَمَا أُرِيدُ الصَّلَاةَ، أُصَلِّي كَيْفَ رَأَيْتُ رسولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي، فَقُلْتُ لأَبِي قِلَابَةَ: كَيْفَ كَانَ يُصَلِّي؟ قالَ: مِثْلَ صَلَاةِ شَيْخِنَا هذَا، وكانَ يَجْلِسُ إذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِن السُّجُودِ قَبْلَ أَنْ يَنْهَضَ.
فِيهِ مَسَائِلُ:
الأُولَى: اسْتِحْبَابُ جلسةِ الاستراحةِ، وأنَّ مَوْضِعَهَا عندَ النهوضِ من السجودِ إلى القيامِ، وأنَّ القصدَ فيها الاستراحةُ، فلا يُشْرَعُ لها تكبيرٌ ولا ذِكْرٌ.