فهرس الكتاب
الرَّابِعَةُ: التَّحْمِيدُ لكلٍّ مِن الإمامِ والمأمومِ والمُنْفَرِدِ في حالِ القيامِ.
الْخَامِسَةُ: وُجُوبُ الطُّمأنينةِ بعدَ الرفعِ من الركوعِ، وكونُ التكبيرِ في حالِ الانتقالِ.
الْحَدِيثُ الخامسُ والثمانونَ
عن البَرَاءِ بنِ عازِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ قالَ: رَمَقْتُ الصَّلَاةَ مَعَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَوَجَدْتُ قِيَامَهُ، فَرَكْعَتَهُ، فَاعْتِدَالَهُ بَعْدَ رُكوعِهِ، فَسَجْدَتَهُ، فَجَلْسَتَهُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ، فَسَجْدَتَهُ، فَجَلَسْتَهُ مَا بَيْنَ التَّسْلِيمِ والانْصِرافِ: قَرِيبًا مِن السَّوَاءِ.
وفي روايَةِ البخاريِّ، مَا خَلَا الْقِيَامَ وَالْقُعُودَ: قَرِيبًا مِن السَّوَاءِ.
فِيهِ مَسَائِلُ:
الأُولَى: الأَفْضَلُ أنْ يكونَ الركوعُ والاعتدالُ منهُ، والسجودُ والاعتدالُ متساويةَ المقدارِ، فلا يُطِيلُ المُصَلِّي بَعْضَهَا على بعضٍ.
الثَّانِيَةُ: أنْ يكونَ القيامُ للقراءةِ والجلوسُ للتَّشَهُّدِ الأخيرِ أَطْوَلَ منْ غَيْرِهِمَا، وتكونَ القراءةُ مناسبةً لتطويلِ الصلاةِ أوْ تَخْفِيفِهَا.
الثَّالِثَةُ: ثبوتُ الطمأنينةِ في الاعتدالِ من الركوعِ والسجودِ.
الْحَدِيثُ السادسُ والثمانونَ
عنْ ثابتٍ البُنانِيِّ، عنْ أنسِ بنِ مالكٍ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ قالَ: إِنِّي لَا آلُو أَنْ أُصَلِّيَ بِكُمْ كَما رأيتُ رسولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي بنَا. قالَ ثابتٌ: فَكانَ أَنَسٌ يَصْنَعُ شَيْئًا لَا أَرَاكُمْ تَصْنَعُونَهُ، كانَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِن الرُّكُوعِ، انْتَصَبَ قَائِمًا، حتَّى يقولَ الْقائِلُ: قَدْ نَسِيَ. وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِن السَّجْدَةِ، مَكَثَ حتَّى يَقُولَ القائِلُ: قَدْ نَسِيَ.
فِيهِ مَسَائِلُ:
الأُولَى: الاعتدالُ بعدَ الركوعِ وطولُ القيامِ.
الثَّانِيَةُ: الاعتدالُ بعدَ السجودِ وطولُ الجلوسِ، وفي هذا رَدٌّ على المُتَلَاعِبِينَ في هَذَيْنِ الرُّكْنَيْنِ بِتَرْكِ الطمأنينةِ.