فهرس الكتاب
الْحَدِيثُ الثاني والثمانونَ
عن ابنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عنهُمَا قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أعْظُمٍ، عَلَى الْجَبْهَةِ -وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلى أَنْفِهِ- وَالْيَدَيْنِ، وَالرُّكْبَتَيْنِ، وَأَطْرَافِ الْقَدَمَيْنِ ) ).
فِيهِ مَسَائِلُ:
الأُولَى: وُجُوبُ السجودِ على هذهِ الأعضاءِ السبعةِ جميعِهَا للأمرِ بهِ.
الثَّانِيَةُ: أنَّ الأنفَ تابعٌ للجبهةِ، فلا تَكْفِي بدونِهِ.
الْحَدِيثُ الثالثُ والثمانونَ
عنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ قالَ: كانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَامَ إلى الصَّلَاةِ، يُكَبِّرُ حِينَ يَقُومُ، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْكَعُ، ثُمَّ يَقُولُ: (( سَمِعَ اللَّهُ لِمِنْ حَمدَهُ ) )، حِينَ يَرْفَعُ صُلْبَهُ مِن الرُّكوعِ، ثُمَّ يَقُولُ -وَهُوَ قَائِمٌ-: (( رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ ) )، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَهْوِي، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ، ثُمَّ يُكَبِّرُ حينَ يَسْجُدُ، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ، ثُمَّ يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي صَلَاتِهِ كُلِّهَا حتَّى يَقْضِيَهَا. وَيُكَبِّرُ حِينَ يَقُومُ مِن الثِّنْتَيْنِ بَعْدَ الْجُلُوسِ )) .
الْحَدِيثُ الرابعُ والثمانونَ
عنْ مُطَرِّفِ بنِ عبدِ اللَّهِ قالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ عَلِيِّ بنِ أبِي طالبٍ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ أَنَا وعِمْرَانُ بنُ حُصينٍ فَكَانَ إِذَا سَجَدَ كَبَّرَ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ كَبَّرَ، وَإِذَا نَهَضَ مِن الرَّكْعَتَيْنِ كَبَّرَ، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ أَخَذَ بِيَدِي عِمْرَانُ بنُ حُصَيْنٍ، فقالَ: قدْ ذَكَّرَنِي هَذَا صَلَاةَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَو قَالَ: صَلَّى بِنَا صَلَاةَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
فِيهِ مَسَائِلُ:
الأُولَى: وُجُوبُ تكبيرةِ الإحرامِ وأنْ تكونَ في حالِ القيامِ.
الثَّانِيَةُ: وُجُوبُ تكبيراتِ الركوعِ، والهُوِيِّ من القيامِ إلى السجودِ، والرفعِ منهُ إلى الجلوسِ، بينَ السَّجْدَتَيْنِ والسجدةِ الأُخْرَى، وبعدَ التَّشَهُّدِ الأَوَّلِ، هذهِ التكبيراتُ واجبةٌ في كلِّ ركعةٍ من الصلاةِ عَدَا تكبيرةِ الإحرامِ.
الثَّالِثَةُ: وُجُوبُ التَّسْمِيعِ للإمامِ والمُنْفَرِدِ دونَ المَأْمُومِ.