الْحَدِيثُ السادسُ
عنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ: أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالَ: (( إِذَا شَرِبَ الْكَلْبُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْسِلْهُ سَبْعًا ) ).
ولِمسلمٍ (( أُولَاهُنَّ بِالتُّرَابِ ) ).
ولهُ في حديثِ عبدِ اللَّهِ بنِ مُغَفَّلٍ: أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالَ: (( إِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ في الإِنَاءِ فَاغْسِلُوهُ سَبْعًا، وَعَفِّرُوهُ الثَّامِنَةَ بِالتُّرَابِ ) ).
الْمُفْرَدَاتُ:
قَوْلُهُ: (وَلَغَ) : شَرِبَ بِطَرْفِ لِسَانِهِ.
قَوْلُهُ: (عَفِّرُوهُ) : التَّعْفِيرُ: التَّمْرِيغُ في العَفَرِ وهوَ الترابُ.
فِيهِ مَسَائِلُ:
الْأُولَى: وُجُوبُ غَسْلِ نَجَاسَةِ الكَلْبِ سبعَ مَرَّاتٍ معَ إحدَاهُنَّ تُرَابٌ.
الثَّانِيَةُ: غُلِّظَتْ نَجَاسَتُهُ وَشُدِّدَ في تَطْهِيرِهَا؛ لأنَّ فيها جَرَاثِيمَ لا يَقْطَعُهَا إلَّا الترابُ معَ تكريرِ الماءِ.
الْحَدِيثُ السابعُ
عنْ حُمْرانَ مولى عثمانَ بنِ عفَّانَ رضى اللَّهُ عنهُمَا، أنهُ رأى عثمانَ دَعَا بِوَضُوءٍ، فأَفْرَغَ عَلَى يَدَيْهِ مِنْ إِنَائِهِ، فَغَسَلَهُمَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَمِينَهُ فِي الْوَضُوءِ، ثُمَّ تَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ وَاسْتَنْثَرَ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، وَيَدَيْهِ إِلى الْمِرْفَقَيْنِ ثَلَاثًا، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ، ثُمَّ غَسَلَ كلْتَا رِجْلَيْهِ ثَلاثًا، ثُمَّ قالَ: رَأَيْتُ النَّبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ نَحْوَ وُضُوئِي هذا، وقَالَ: (( مَنْ تَوَضَّأَ نَحْوَ وُضُوئِي هذَا ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ لَا يُحَدِّثُ فِيهِمَا نَفْسَهُ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ ) )
الْحَدِيثُ الثامنُ
عنْ عمرِو بنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ، عنْ أبيهِ قالَ: شَهِدْتُ عمرَو بنَ أبِي حسنٍ سألَ عبدَ اللَّهِ بنَ زيدٍ عنْ وُضُوءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَدَعَا بِتَوْرٍ مِنْ مَاءٍ، فَتَوَضَّأَ لَهُمْ وُضوءَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَأَكْفَأَ عَلَى يَدَيْهِ مِن التَّوْرِ، فَغَسَلَ يَدَيْهِ ثَلَاثًا، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ في التَّوْرِ، فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ وَاسْتَنْثَرَ ثَلَاثًا بِثَلَاثِ غَرَفَاتٍ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاثًا، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فَغَسَلَهُما مَرَّتَيْنِ إِلى المِرْفَقَيْنِ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ، فَمَسَحَ رَأسَهُ، فأَقْبَلَ بِهِمَا وَأَدْبَرَ - مَرَّةً وَاحِدَةً- ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ )) . وفي روايَةٍ: (( بَدَأَ بِمُقَدَّمِ رَأْسِهِ، حتَّى ذَهَبَ بِهِمَا إِلى قَفَاهُ. ثُمَّ رَدَّهُمَا حتَّى رَجَعَ إِلَى المَكانِ الَّذِي بَدَأَ مِنْهُ ) ). وفي روايَةٍ: (( أتَانَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَخْرَجْنَا لَهُ مَاءً فِي تَوْرٍ مِنْ صُفْرٍ ) ). التَّوْرُ: شِبْهُ الطَّسْتِ.