الصفحة 55 من 244

الْحَدِيثُ السادسُ والتسعونَ

عنْ جُبيرِ بنِ مُطْعِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ قالَ: سمعتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ فِي المَغْرِبِ بِالطُّورِ )) .

الْحَدِيثُ السابعُ والتسعونَ

عن البَرَاءِ بنِ عازِبٍ، أنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كانَ فِي سَفَرٍ، فَصَلَّى الْعِشَاءَ الآخِرَةَ، فَقَرَأَ فِي إِحْدَى الرَّكْعَتَيْن بـ {التِّينِ وَالزَّيْتُونِ} ، فَمَا سَمِعْتُ أَحَدًا أَحْسَنَ صَوْتًا -أَو قِرَاءَةً- مِنْهُ )) .

فِيهِمَا مَسَائِلُ:

الأُولَى: جوازُ إطالةِ القراءةِ في صلاةِ المغربِ وتقصيرِهَا في صلاةِ العشاءِ، معَ أنَّ الأفضلَ العكسُ.

الثَّانِيَةُ: تَحْسِينُ الصوتِ بقراءةِ القرآنِ؛ لأنَّهُ يَبْعَثُ على الخشوعِ وحضورِ القلبِ.

الْحَدِيثُ الثامنُ والتسعونَ

عنْ عائشةَ رَضِيَ اللَّهُ عنهَا، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ رَجُلًا عَلَى سَرِيَّةٍ. فَكَانَ يَقْرَأُ لأَصْحَابِهِ فِي صَلَاتِهِمْ، فَيَخْتِمُ بِـ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} فَلَمَّا رَجَعُوا ذَكَرُوَا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فقالَ: سَلُوهُ، لأَيِّ شَيْءٍ يَصْنَعُ ذَلِكَ؟ فَسَأَلُوهُ فقالَ: لأَنَّهَا صِفَةُ الرَّحْمنِ عَزَّ وَجَلَّ، فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَقْرَأَ بِهَا، فقالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( أَخْبِرُوهُ: أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُحِبُّهُ ) ).

فِيهِ مَسَائِلُ:

الأُولَى: فَضْلُ سورةِ الإخلاصِ؛ لاشْتِمَالِهَا على صفاتِ اللَّهِ الحُسْنَى.

الثَّانِيَةُ: ثُبُوتُ التَّفَاضُلِ في القرآنِ، لِمَا في التفاضلِ منْ مُمَيِّزَاتِ كمالِ اللَّهِ تَعَالَى.

الثَّالِثَةُ: أنَّ العملَ يَكْثُرُ ثَوَابُهُ بِحَسَبِ ما يُصَاحِبُهُ منْ نِيَّةٍ صالحةٍ، فقدْ أَمَرَ النبيُّ عَلَيْهِ الصلاةُ والسلامُ بسؤالِهِ عن القصدِ منْ تكريرِ هذهِ السورةِ.

الرَّابِعَةُ: أنَّ مَنْ أَحَبَّ صِفَاتِ اللَّهِ، فإنَّ اللَّهَ يُحِبُّهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت