بَابُ دُخُولِ الْخَلَاءِ وَالِاسْتِطَابَةِ
الحَدِيثُ الحَادِيَ عَشَرَ
عنْ أَنَسِ بنِ مالكٍ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ: أنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كانَ إذا دَخَلَ الْخَلَاءَ قالَ: (( اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِن الْخُبُثِ وَالْخَبَائِثِ ) ).
[الْخُبُثُ بِضَمِّ الْخَاءِ والباءِ جَمْعُ خَبِيثٍ، والْخَبَائِثُ: جَمْعُ خَبِيثَةٍ. اسْتَعَاذَ مِنْ ذُكْرَانِ الشَّيَاطِينِ وإِنَاثِهِمْ] .
المُفْرَدَاتُ:
قَوْلُهُ: (الخَلَاءَ) بِالْمَدِّ: المكانُ الخَالِي، والمُرَادُ: المَكَانُ المَقْصُودُ لقضاءِ الحاجةِ.
فِيهِ مَسَائِلُ:
الأُولَى: اسْتِحْبَابُ الدعاءِ بهذا الدعاءِ عندَ إرادةِ دخولِ الخلاءِ.
الثانيةُ: وُجُوبُ اجْتِنَابِ النَّجَاسَةِ والتَّحَرُّزِ عَنْهَا.
الْحَدِيثُ الثانيَ عَشَرَ
عنْ أبِي أَيُّوبَ الأنصارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( إِذَا أَتَيْتُم الغَائِطَ فَلَا تَسْتَقْبِلُوا الْقِبْلَةَ بِغَائِطٍ وَلَا بَوْلٍ، وَلَا تَسْتَدْبِرُوهَا. وَلَكِنْ شَرِّقُوا أَو غَرِّبُوا ) ).
قالَ أبُو أيُّوبَ: فَقَدِمْنَا الشَّامَ، فَوَجَدْنَا مَرَاحِيضَ قَد بُنِيتْ نَحْوَ الكَعْبَةِ، فنَنْحَرِفُ عنهَا، ونَسْتَغْفِرُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ. قالَ المُصَنِّفُ: الْغَائِطُ: الْمَوْضِعُ الْمُطْمَئِنُّ مِن الأرضِ كانُوا يَنْتَابُونَهُ لِلْحَاجَةِ فَكَنَّوا بهِ عنْ نَفْسِ الْحَدَثِ كَرَاهَةً لِذِكْرِهِ بِخَاصِّ اسْمِهِ , والمَرَاحِيضُ جَمْعُ مِرْحَاضٍ , وهو المُغْتَسَلُ, وهو أَيْضًا عن مَوْضِعِ التَّخَلِّي.
الحَدِيثُ الثَّالِثَ عَشَرَ
عنْ عبدِ اللَّهِ بنِ عمرَ بنِ الخطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عنهُمَا قالَ: رَقِيتُ يومًا عَلَى بَيْتِ حَفْصَةَ، فرأَيتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْضِي حَاجَتَهُ مُستَقْبِلَ الشَّامِ، مُسْتَدبِرَ الْكَعْبَةِ.