فِيهِمَا مَسَائِلُ:
الأُولَى: يُجْمَعُ بينَ هَذَيْنِ المُتَخَالِفَيْنِ بِحَمْلِ حديثِ أبي أَيُّوبَ على تحريمِ استقبالِ القبلةِ واسْتِدْبَارِهَا حالَ قضاءِ الحاجةِ، وَيُحْمَلُ حديثُ ابنِ عمرَ على الجوازِ إذا كانَ في بُنْيَانِهِ ونحوِهِ.
الثَّانِيَةُ: الأمرُ بالتَّشْرِيقِ أو التَّغْرِيبِ حالَ قضاءِ الحاجةِ إذا كانَ ذلكَ إلى غيرِ القبلةِ، كَأَهْلِ المدينةِ ومَنْ في سَمْتِهِم.
الْحَدِيثُ الرَّابِعَ عَشَرَ
عنْ أنسِ بنِ مالكٍ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ؛ قالَ: كانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْخُلُ الخَلاءَ، فأَحْمِلُ أَنَا- وَغُلَامٌ نَحْوِي- إِدَاوَةً مِنْ مَاءٍ، وَعَنَزَةً، فَيَسْتَنْجِي بِالمَاءِ.
الْعَنَزَةُ: الحَرْبةُ.
المُفْرَدَاتُ:
قَوْلُهُ: (الغُلَامُ) . هوَ المُمَيِّزُ الذي لم يَبْلُغْ.
قَوْلُهُ: (نَحْوِي) . مُقَارِبٌ لي في السنِّ.
قَوْلُهُ: (إِدَاوَةً) . بِكَسْرِ الهمزةِ: الإناءُ الصغيرُ من الجِلْدِ.
قَوْلُهُ: (العَنَزَة) . هيَ العَصَا في طرفِهَا حديدةٌ.
فِيهِ مَسَائِلُ:
الأُولَى: جَوَازُ الاقتصارِ في الاستنجاءِ على الماءِ.
الثَّانِيَةُ: الاستعدادُ بالطَّهُورِ عندَ قضاءِ الحاجةِ.
الثالثةُ: التَّحَفُّظُ من النظرِ إلى عَوْرَتِهِ.
الْحَدِيثُ الْخَامِسَ عَشَرَ
عنْ أبِي قتادةَ الحارثِ بنِ رِبْعِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ، أنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالَ: (( لَا يُمْسِكَنَّ أَحدُكُمْ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ وَهُوَ يَبُولُ. وَلَا يَتَمَسَّحْ مِن الْخَلَاءِ بَيَمِينِهِ وَلَا يَتَنَفَّسْ فِي الإِنَاءِ ) ).
فِيهِ مَسَائِلُ:
الأُولَى: النَّهْيُ عنْ مَسِّ الذَّكَرِ حالَ البولِ باليمينِ.
الثَّانِيَةُ: النَّهْيُ عن الاستنجاءِ بها.