فهرس الكتاب
بابُ صلاةِ الخوفِ
الْحَدِيثُ التاسعُ والأربعونَ بَعْدَ الْمِائَةِ
عنْ عبدِ اللَّهِ بنِ عمرَ بنِ الخطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عنهُمَا قالَ: (( صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةَ الْخَوْفِ فِي بَعْضِ أَيَّامِهِ، فَقَامَتْ طَائِفَةٌ مَعَهُ، وَطَائِفةٌ بِإزَاءِ الْعَدُوِّ، فَصَلَّى بِالَّذِينَ مَعَهُ رَكْعَةً، ثُمَّ ذَهَبُوا، وَجَاءَ الآخَرُونَ، فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً، وَقَضَت الطَّائِفَتَانِ رَكْعَةً رَكْعَةً.
فِيهِ مَسَائِلُ:
الأُولَى: مَشْرُوعِيَّةُ صلاةِ الخوفِ عندَ وجودِ سببِهَا حَضَرًا أوْ سَفَرًا.
الثَّانِيَةُ: الإتيانُ بها على الصيغةِ المذكورةِ في الحديثِ.
الثَّالِثَةُ: أنَّ الحركةَ الكثيرةَ لمصلحةِ الصلاةِ أوْ للضرورةِ لا تُبْطِلُهَا.
الرَّابِعَةُ: الحرصُ الشديدُ على أداءِ الصلاةِ في وَقْتِهَا ومعَ الجماعةِ.
الْخَامِسَةُ: أَخْذُ الأُهْبَةِ والاستعدادِ لأعداءِ الدِّينِ.
الْحَدِيثُ الخمسونَ بَعْدَ الْمِائَةِ
عنْ يزيدَ بنِ رُومَانَ، عنْ صالحِ بنِ خَوَّاتِ بنِ جُبَيْرٍ، عَمَّنْ صَلَّى مَع رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلاةَ ذَاتِ الرِّقَاعِ، صَلاةَ الخَوْفِ، أَنَّ طَائِفَةً صَفَّتْ مَعَهُ، وَطَائِفَةً وِجَاهَ الْعَدُوِّ، فَصَلَّى بِالَّذِينَ مَعَهُ ركْعَةً، ثُمَّ ثَبَتَ قَائِمًا، وأَتمُّوا لأَنْفُسِهِمْ، ثُمَّ انْصَرَفُوا، فَصَفُّوا وِجَاهَ الْعَدُوِّ، وَجَاءَتِ الطَّائِفَةُ الأُخْرَى، فَصَلَّى بِهِمُ الرَّكْعَةَ الَّتي بَقِيَتْ، ثُمَّ ثَبَتَ جالِسًا، وَأَتَمُّوا لأَنْفُسِهِمْ، ثُمَّ سَلَّمَ بِهِمْ )) .
الذي صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هوَ سَهْلُ بنُ أبِي حَثْمَةَ.
فِيهِ مَسَائِلُ:
الأُولَى: الصلاةُ على هذهِ الكيفيَّةِ مُنَاسِبٌ لجهةِ العدوِّ حيثُ إنَّهُ في غيرِ القبلةِ.
الثَّانِيَةُ: مفارقةُ المأمومِ للإمامِ لمثلِ هذا العُذْرِ.