فهرس الكتاب
بابٌ في تحريمِ التَّسَخُّطِ بالفعلِ والقولِ
الْحَدِيثُ الستُّونَ بَعْدَ الْمِائَةِ
وعنْ أبِي موسى -عبدِ اللَّهِ بنِ قَيْسٍ- رَضِيَ اللَّهُ عنهُ، (( أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَرِئَ مِن الصَّالِقَةِ، وَالْحَالِقَةِ، وَالشَّاقَّةِ ) ).
الْحَدِيثُ الحادي والستُّونَ بَعْدَ الْمِائَةِ
عنْ عبدِ اللَّهِ بنِ مسعودٍ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ، عن النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( لَيْسَ مِنَّا مَنْ ضَرَبَ الْخُدُودَ، وَشَقَّ الْجُيُوبَ، وَدَعَا بدَعْوَى الجَاهِلِيَّةِ ) ).
المُفْرَدَاتُ:
قَوْلُهُ: (الصَّالِقَةِ) . التي تَرْفَعُ صَوْتَهَا عندَ المُصِيبَةِ بالنَّوْحِ والعَوِيلِ.
قَوْلُهُ: (الحَالِقَةِ) . التي تَحْلِقُ شَعْرَهَا من الجَزَعِ.
قَوْلُهُ: (الشَّاقَّةِ) . أي: التي تَشُقُّ جَيْبَهَا أوْ ثَوْبَهَا تَسَخُّطًا منْ قضاءِ اللَّهِ تَعَالَى.
قَوْلُهُ: (دَعْوَى الجَاهِلِيَّةِ) . هيَ النِّيَاحَةُ.
فِيهِمَا مَسَائِلُ:
الأُولَى: تَحْرِيمُ التَسَخُّطِ منْ أقدارِ اللَّهِ المُؤْلِمَةِ بِقَوْلٍ أوْ فعلٍ، وأنَّهُ من الكبائرِ.
الثَّانِيَةُ: تحريمُ تقليدِ أهلِ الجاهليَّةِ بأمورِهِم التي لم يُقِرَّهَا الشَّرْعُ.
الثَّالِثَةُ: لا بأسَ بالحزنِ والبكاءِ؛ لأنَّهُ رَحْمَةٌ وَضَعَهَا اللَّهُ تَعَالَى، لا تُنَافِي الصبرَ على قضاءِ اللَّهِ.
الْحَدِيثُ الثاني والستُّونَ بَعْدَ الْمِائَةِ
عنْ عائشةَ رَضِيَ اللَّهُ عنهَا قالَتْ: (( لَمَّا اشْتَكَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَتْ بَعْضُ نِسَائِهِ كَنِيسَةً رَأَيْنَهَا بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ يُقَالُ لهَا: مَارِيَةُ، وَكَانَتْ أُمُّ سَلَمَةَ، وَأُمُّ حَبِيبَةَ أتَتَا أَرْضَ الْحَبَشَةِ- فَذَكَرَتَا مِنْ حُسْنِهَا وَتَصَاوِيرَ فِيهَا، فَرَفَعَ رَأْسَهُ صَلَّى اللَّهُ