الصفحة 96 من 244

بابٌ في تحريمِ التَّسَخُّطِ بالفعلِ والقولِ

الْحَدِيثُ الستُّونَ بَعْدَ الْمِائَةِ

وعنْ أبِي موسى -عبدِ اللَّهِ بنِ قَيْسٍ- رَضِيَ اللَّهُ عنهُ، (( أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَرِئَ مِن الصَّالِقَةِ، وَالْحَالِقَةِ، وَالشَّاقَّةِ ) ).

الْحَدِيثُ الحادي والستُّونَ بَعْدَ الْمِائَةِ

عنْ عبدِ اللَّهِ بنِ مسعودٍ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ، عن النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( لَيْسَ مِنَّا مَنْ ضَرَبَ الْخُدُودَ، وَشَقَّ الْجُيُوبَ، وَدَعَا بدَعْوَى الجَاهِلِيَّةِ ) ).

المُفْرَدَاتُ:

قَوْلُهُ: (الصَّالِقَةِ) . التي تَرْفَعُ صَوْتَهَا عندَ المُصِيبَةِ بالنَّوْحِ والعَوِيلِ.

قَوْلُهُ: (الحَالِقَةِ) . التي تَحْلِقُ شَعْرَهَا من الجَزَعِ.

قَوْلُهُ: (الشَّاقَّةِ) . أي: التي تَشُقُّ جَيْبَهَا أوْ ثَوْبَهَا تَسَخُّطًا منْ قضاءِ اللَّهِ تَعَالَى.

قَوْلُهُ: (دَعْوَى الجَاهِلِيَّةِ) . هيَ النِّيَاحَةُ.

فِيهِمَا مَسَائِلُ:

الأُولَى: تَحْرِيمُ التَسَخُّطِ منْ أقدارِ اللَّهِ المُؤْلِمَةِ بِقَوْلٍ أوْ فعلٍ، وأنَّهُ من الكبائرِ.

الثَّانِيَةُ: تحريمُ تقليدِ أهلِ الجاهليَّةِ بأمورِهِم التي لم يُقِرَّهَا الشَّرْعُ.

الثَّالِثَةُ: لا بأسَ بالحزنِ والبكاءِ؛ لأنَّهُ رَحْمَةٌ وَضَعَهَا اللَّهُ تَعَالَى، لا تُنَافِي الصبرَ على قضاءِ اللَّهِ.

الْحَدِيثُ الثاني والستُّونَ بَعْدَ الْمِائَةِ

عنْ عائشةَ رَضِيَ اللَّهُ عنهَا قالَتْ: (( لَمَّا اشْتَكَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَتْ بَعْضُ نِسَائِهِ كَنِيسَةً رَأَيْنَهَا بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ يُقَالُ لهَا: مَارِيَةُ، وَكَانَتْ أُمُّ سَلَمَةَ، وَأُمُّ حَبِيبَةَ أتَتَا أَرْضَ الْحَبَشَةِ- فَذَكَرَتَا مِنْ حُسْنِهَا وَتَصَاوِيرَ فِيهَا، فَرَفَعَ رَأْسَهُ صَلَّى اللَّهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت