الصفحة 97 من 244

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقالَ: (( أُولَئِكَ إِذَا مَاتَ فيهمُ الرَّجُلُ الصَّالِحُ بَنَوْا عَلَى قَبْرِهِ مَسْجِدًا، ثُمَّ صَوَّرُوا فِيه تِلْكَ الصُّوَرَ، أُولَئِكَ شِرَارُ الْخَلْقِ عِنْدَ اللَّهِ ) ).

فِيهِ مَسَائِلُ:

الأُولَى: تحريمُ الغناءِ على القبورِ؛ لأنَّهُ منْ وسائلِ الشركِ.

الثَّانِيَةُ: تحريمُ التصويرِ لذي الرُّوحِ لا سِيَّمَا أهلُ الصلاحِ الذينَ يُخْشَى الغُلُوُّ بِهِمْ.

الثَّالِثَةُ: أنَّ مَنْ عَمِلَ هذا فَهُوَ منْ أَشَرِّ خلقِ اللَّهِ.

الْحَدِيثُ الثالثُ والستُّونَ بَعْدَ الْمِائَةِ

وعنهَا قالَتْ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -في مَرَضِهِ الذي لمْ يَقُمْ مِنْهُ-: (( لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى، اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ ) ).

قالَتْ: وَلَولا ذَلِكَ لأُبْرِزَ قَبْرُهُ، غَيْرَ أَنَّهُ خُشِيَ أَنْ يُتَّخَذَ مسْجدًا.

فِيهِ مَسَائِلُ:

الأُولَى: النَّهْيُ الْأَكِيدُ والوَعِيدُ الشديدُ من اتِّخَاذِ القُبُورِ مَسَاجِدَ، وَقَصْدِ الصَّلاةِ عِنْدَهَا فهوَ منْ فعلِ اليهودِ والنصارَى.

الثَّانِيَةُ: أنَّ الصلاةَ عندَ القبرِ منْ وسائلِ الشركِ.

الثَّالِثَةُ: أنَّ اللَّهَ صَانَ نَبِيَّهُ عَلَيْهِ الصلاةُ والسلامُ عنْ أنْ يَعْمَلَ شيئًا من البِدَعِ، فَأَلْهَمَ أصحابَهُ ومَنْ بَعْدَهُ أنْ يُحَجِّرُوا قَبْرَهُ الشريفَ عنْ موطنِ الصلاةِ.

الْحَدِيثُ الرابعُ والستُّونَ بَعْدَ الْمِائَةِ

عنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( مَنْ شَهِدَ الجَنَازَةَ حتَّى يُصَلَّى عَلَيْهَا، فَلَهُ قِيرَاطٌ، وَمِنْ شَهِدَهَا حتَّى تُدْفَنَ، فَلَهُ قِيرَاطَانِ، قيلَ: وَمَا الْقِيرَاطَانِ؟ قالَ: (( مِثْلُ الجَبَلَيْنِ الْعَظِيمَيْنِ ) ).

ولِمسلمٍ: (( أَصْغَرُهُمَا: مِثْلُ جَبَلِ أُحُدٍ ) ).

فِيهِ مَسَائِلُ:

الأُولَى: الفضلُ العظيمُ في الصلاةِ على الجنازةِ وتَشْيِيعِهَا حتَّى تُدْفَنَ.

الثَّانِيَةُ: أنَّهُ يَحْصُلُ للمُصَلِّي والمُشَيِّعِ ثوابٌ لا يَعْلَمُ قَدْرَهُ إلَّا اللَّهُ تَعَالَى.

الثَّالِثَةُ: أنَّ في الصلاةِ على المَيِّتِ وتَشْيِيعِ جنازتِهِ إِحْسَانًا إلى المَيِّتِ وإلى المُصَلِّي والمُشَيِّعِ.

الرَّابِعَةُ: فضلُ اللَّهِ على المَيِّتِ، حيثُ حَضَّ على تَكْثِيرِ الشفعاءِ لهُ بأجْرٍ منْ عندِهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت