الصفحة 98 من 244

كتابُ الزكاةِ

الْحَدِيثُ الخامسُ والستُّونَ بَعْدَ الْمِائَةِ

عنْ عبدِ اللَّهِ بنِ عبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عنهُمَا قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمُعَاذِ بنِ جَبَلِ، حِينَ بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ: (( إِنَّكَ سَتَأْتِي قَوْمًا أَهْلَ كِتَابٍ، فإذَا جِئْتَهُمْ فَادْعُهُمْ إلَى أَنْ يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، فإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ فَأَخْبِرْهُمْ: أَنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ في كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، فإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ، فَأَخْبِرْهُمْ: أَنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ، فَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ، فإنْ هُمْ أَطَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ، فإِيَّاكَ وَكَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ، وَاتَّقِ دَعْوَةَ المَظْلُومِ؛ فإنَّهُ لَيْسَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللَّه حِجَابٌ ) ).

فِيهِ مَسَائِلُ:

الأُولَى: الاستعدادُ بالعِلْمِ والحُجَجِ لمجادلةِ أعداءِ الدينِ.

الثَّانِيَةُ: تَعَلُّمُ وتَعْلِيمُ حسنِ الدعوةِ إلى اللَّهِ تَعَالَى، ليكونَ الداعِي على بصيرةٍ.

الثَّالِثَةُ: الدعوةُ إلى الأَهَمِّ فالأَهَمِّ، وأَهَمُّ شَيْءٍ التوحيدُ؛ لأنَّهُ الأساسُ.

الرَّابِعَةُ: أنَّ الصلواتِ الخَمْسَ بعدَهُ ثمَّ الزكاةَ، فلا يُنْتَقَلُ منْ دعوةٍ لأُخْرَى حتَّى يُطَاعَ في الأُولَى.

الْخَامِسَةُ: حيثُ إنَّ الزكاةَ مُوَاسَاةٌ بينَ الأغنياءِ والفقراءِ، فلا يَحِلُّ أَخْذُ الرَّدِئِ كما لا يَحِلُّ أخذُ الجيِّدِ إلَّا بِرِضَا صَاحبِ المالِ.

السَّادِسَةُ: مَشْرُوعِيَّةُ بَعْثِ السُّعاةِ لقبضِ الزكاةِ.

السابعةُ: جوازُ صرفِ الزكاةِ لصنفٍ واحدٍ من الأصنافِ الثمانيةِ.

الْحَدِيثُ السادسُ والستُّونَ بَعْدَ الْمِائَةِ

عنْ أبِي سعيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ، وَلَا فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ صَدَقَةٌ، وَلَا فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ ) ).

المُفْرَدَاتُ:

قَوْلُهُ: (أَوَاقٍ) . الأُوقِيَّةُ أربعونَ درهمًا.

قَوْلُهُ: (ذَوْدٍ) . يُطْلَقُ على الإبلِ من الثلاثِ إلى العشرِ.

قَوْلُهُ: (أَوْسُقٍ) . الوَسْقُ ستُّونَ صَاعًا نَبَوِيًّا.

فِيهِ مَسَائِلُ:

الأُولَى: وُجُوبُ الزكاةِ في هذهِ الأَنْصِبَةِ أوْ بَعْضِهَا، فإنْ نَقَصَ عنها لم تَجِبْ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت