فهرس الكتاب
كتابُ الزكاةِ
الْحَدِيثُ الخامسُ والستُّونَ بَعْدَ الْمِائَةِ
عنْ عبدِ اللَّهِ بنِ عبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عنهُمَا قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمُعَاذِ بنِ جَبَلِ، حِينَ بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ: (( إِنَّكَ سَتَأْتِي قَوْمًا أَهْلَ كِتَابٍ، فإذَا جِئْتَهُمْ فَادْعُهُمْ إلَى أَنْ يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، فإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ فَأَخْبِرْهُمْ: أَنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ في كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، فإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ، فَأَخْبِرْهُمْ: أَنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ، فَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ، فإنْ هُمْ أَطَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ، فإِيَّاكَ وَكَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ، وَاتَّقِ دَعْوَةَ المَظْلُومِ؛ فإنَّهُ لَيْسَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللَّه حِجَابٌ ) ).
فِيهِ مَسَائِلُ:
الأُولَى: الاستعدادُ بالعِلْمِ والحُجَجِ لمجادلةِ أعداءِ الدينِ.
الثَّانِيَةُ: تَعَلُّمُ وتَعْلِيمُ حسنِ الدعوةِ إلى اللَّهِ تَعَالَى، ليكونَ الداعِي على بصيرةٍ.
الثَّالِثَةُ: الدعوةُ إلى الأَهَمِّ فالأَهَمِّ، وأَهَمُّ شَيْءٍ التوحيدُ؛ لأنَّهُ الأساسُ.
الرَّابِعَةُ: أنَّ الصلواتِ الخَمْسَ بعدَهُ ثمَّ الزكاةَ، فلا يُنْتَقَلُ منْ دعوةٍ لأُخْرَى حتَّى يُطَاعَ في الأُولَى.
الْخَامِسَةُ: حيثُ إنَّ الزكاةَ مُوَاسَاةٌ بينَ الأغنياءِ والفقراءِ، فلا يَحِلُّ أَخْذُ الرَّدِئِ كما لا يَحِلُّ أخذُ الجيِّدِ إلَّا بِرِضَا صَاحبِ المالِ.
السَّادِسَةُ: مَشْرُوعِيَّةُ بَعْثِ السُّعاةِ لقبضِ الزكاةِ.
السابعةُ: جوازُ صرفِ الزكاةِ لصنفٍ واحدٍ من الأصنافِ الثمانيةِ.
الْحَدِيثُ السادسُ والستُّونَ بَعْدَ الْمِائَةِ
عنْ أبِي سعيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ، وَلَا فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ صَدَقَةٌ، وَلَا فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ ) ).
المُفْرَدَاتُ:
قَوْلُهُ: (أَوَاقٍ) . الأُوقِيَّةُ أربعونَ درهمًا.
قَوْلُهُ: (ذَوْدٍ) . يُطْلَقُ على الإبلِ من الثلاثِ إلى العشرِ.
قَوْلُهُ: (أَوْسُقٍ) . الوَسْقُ ستُّونَ صَاعًا نَبَوِيًّا.
فِيهِ مَسَائِلُ:
الأُولَى: وُجُوبُ الزكاةِ في هذهِ الأَنْصِبَةِ أوْ بَعْضِهَا، فإنْ نَقَصَ عنها لم تَجِبْ.