الصفحة 99 من 244

الثَّانِيَةُ: إذا بَلَغَت الفِضَّةُ مِئَتَيْ دِرْهَمٍ (255 رِيَالًا عَرَبِيًّا) ففيها ربعُ العُشْرِ، وإذا بَلَغَ الذهبُ عشرينَ مِثْقَالًا (12 جنيهًا من الذهبِ) ففيها رُبْعُ العُشْرِ، وإذا بَلَغَت الإبلُ خَمْسًا ففيها شاةٌ إلى عشرينَ، لكلِّ خمسِ شاةٌ، فإذا بَلَغَتْ خَمْسًا وعشرينَ ففيها بنتُ مَخَاضٍ.

والحبوبُ والثمارُ إذا بَلَغَتْ ثلاثَمائةِ صاعٍ نَبَوِيٍّ (228) بصاعِنَا الآنَ، فإنْ كانَ يُسْقَى بلا كُلْفَةٍ كالعنزى والعيونِ ففيها العُشْرُ، فإنْ كانَ يُسْقَى بِكُلْفَةٍ (كالمواتيرِ) ففيها نصفُ العُشْرِ.

الْحَدِيثُ السابعُ والستُّونَ بَعْدَ الْمِائَةِ

عنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالَ: (( لَيْسَ عَلَى المُسْلِمِ في عَبْدِهِ وَلَا فَرَسِهِ صَدَقَةٌ ) ).

وفي لفظٍ: (( إِلَّا زَكاةَ الْفِطْرِ في الرَّقِيقِ ) ).

فِيهِ مَسَائِلُ:

الأُولَى: لا تَجِبُ الزكاةُ في عبدِ الخدمةِ وسائرِ ما أُعِدَّ للاستعمالِ أو القَيْنَةِ من المراكبِ والمساكنِ والفرشِ والملابسِ والأَوَانِي، حيثُ إنَّهُ لم يُعَدَّ للنماءِ والتجارةِ وإنَّمَا جُعِلَ للاستعمالِ.

الثَّانِيَةُ: وُجُوبُ زكاةِ الفطرِ في العبدِ، سواءٌ كانَ للخدمةِ أوْ للتجارةِ.

الْحَدِيثُ الثامنُ والستُّونَ بَعْدَ الْمِائَةِ

عنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالَ: (( الْعَجْمَاءُ جُبَارٌ، وَالْبِئْرُ جُبَارٌ، وَالمَعْدِنُ جُبارٌ، وَفِي الرِّكَازِ الْخُمْسُ ) ).

الْجُبَارُ: الهَدْرُ الذي لا شيءَ فِيهِ.

والْعَجْمَاءُ: الدَّابةُ.

المُفْرَدَاتُ:

قَوْلُهُ: (العَجْمَاءُ) : هيَ البهيمةُ؛ لأنَّها لا تَتَكَلَّمُ، (جُبَارٌ) بِضَمِّ الجيمِ: يَعْنِي: هَدَرٌ لا ضمانَ فيها.

قَوْلُهُ: (الرِّكَازِ) . بكسرِ الراءِ هوَ دَفْنُ الجاهليَّةِ.

فِيهِ مَسَائِلُ:

الأُولَى: لا ضمانَ في بهيمةِ الأنعامِ، إذا لم يَكُنْ صَاحِبُهَا مُتَصَرِّفًا فيها، أوْ لم يُرْسِلْهَا لَيْلًا، فإنْ تَسَبَّبَ فَأَتْلَفَتْ شَيْئًا فَعَلَيْهِ الضمانُ.

الثَّانِيَةُ: أنَّهُ لا ضمانَ فيما أَتْلَفَتْ بِئْرَهُ أوْ معدنَهُ إذا لم يَكُنْ مُكْرِهًا النازلَ، أوْ عالِمًا بِخَطَرِهِ ولم يُعْلِمْهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت