فهرس الكتاب
والناس خلفه , ولم يشر إلى أبي بكر ولا إليهم بالجلوس ,وأكمل صلاته بهم جالسا وهم قيام
ومعلوم أن ذلك كان من بعد سقوطه عن فرسه.
(ب) والمشهور عن مالك أنه لا يؤم القيام أحد جالسا , فإن أمهم قاعدا بطلت صلاته , لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال )): لا يؤمن أحد بعدي قاعدا )) .
المثال الثاني
روى ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم نكح ميمونة وهو محرم. وروى أبو رافع أن النبي صلى الله عليه وسلم نكحها وهما حلالان. وترك جماعة من اصحاب الحديث رواية ابن عباس , وأخذوا برواية رافع. إذ روى عثمان بن عفان عن النبي صلى الله عليه وسلم: (( لا ينكح المحرم ولا ينكح ) ).
المثال الثالث
روى ابن العباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )) لا رضاع إلا ما كان في الحولين )) ويؤيده ما رواه ابن ماجه عنه عليه السلام: (( لا رضاع إلا ما فتق الأمعاء ) )
وهذا الخبر مع الآية ينفي رضاعة الكبير وأنه لا حرمة له.
وانفرد الليث بن سعد من بين العلماء إلى أن رضاع الكبير يوجب التحريم. هو قول عائشة رضي الله عنها. وروي عن أبي موسى الأشعري , وروي عنه ما يدل على رجوعه على ذلك. وهو ما رواه ابو حصين عن ابي عطية , قال: قدم رجل بامرأته إلى المدينة , فوضعت فتورم ثديها , فجعل يمصه ويمجه , فدخل في بطنه جرعة منه , فسأل أبا موسى الأشعري. فقال: بانت منك , وآتى ابن مسعود فأخبره.