فهرس الكتاب
في ذلك المقيد , معارض للنص من غير دليل (1 ) ) ) أ. هـ.
وأنا أعتقد ــ بفضل الله ورحمته ــ أنه بعد بياني هذا , لن يكون للمسلمين من حجه في انقسامهم إلى طوائف وفرق.
والله يقول الحق وهو يهدي السبيل.
والسبب في تبياني هذا: هو أن المسلمين في (( مصر ) )قد فرض عليهم من اسرة محمد علي باشا سنة 1805 م هجران الأحكام التشريعية الإسلامية من محاكم القضايا ودرر الحكم.
وتذرع فارضو الهجران بأن الشريعة الإسلامية ليست متوافقة في نصوص المواد التشريعية. فالقرآن يخالف ا لسنة و والسنة ينقض بعضها بعضا. وفي في بعض النفوس ميل إلى ما تهوى الأنفس؛ ذلك رضي البعض بالقوانين الوضعية التي حلت محل شريعة الله إلى يومنا هذا. وبسبب رضاهم عم الظلم وضاع الأمن. ولما رحلت هذه الأسرة من (( مصر ) )حل محلها في الحكم رجال من عامة المصريين المدنيين عن الحكم. وتنصيب رجال الدين في وظائفهم الرئاسية بدلا عنهم. لأن رحال الدين إذا طبقت الشريعة يكونون هم الراعين لها بحكم فقههم لها أكثر من غيرهم. ولو تقلد رجال الحكم ووضع الاحاديث كما وصفت , فإنهم سيختلفون كما اختلف من قبلهم. وسيعود حال المسلمين من بعد الاختلاف إلى حالهم اليوم في العمل بالقوانين الوضعية , ريثما يتفقون. ولو أنهم رضو بالقرآن وبالمفسر من الأحاديث , لانعدمت الفوارق بين الشيعة واهل السنة , وأصبحوا بنعمة الله إخوانا.
والله ولي التوفيق. وهو حسبنا ونعم الوكيل.
دِ/ أحمد حمادي السقا
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الاعتصام ص 246