الصفحة 50 من 70

وقسم منها ينشئ أحكاما تشريعية في دين الإسلام ليس بها ذكر بالقرآن. وهذا القسم يجب أن لا يقبل , ويرد ويرفض.

أما المفسر وهو مثل الأحاديث التي تفسر كيفية إقامة الصلوات و إيتاء الزكاة؛ فإنه يقبل ولا يرد. لقوله تعالى: {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} [النحل: 44] وقوله تعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ} [الحشر: 7] هو عام يشمل القرآن والسنة كلها. ولكن الله تعالى خصصه بقوله: {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} والخاص مقدم على العام. فصار المراد بإتيان الرسول صلى الله عليه وسلم: هو ما فسره وبينه من آي الكتاب العزيز.

يقول الإمام الشاطبي: إبراهيم بن موسى. المتوفي في سنة 790 ه في كتابه الاعتصام:

(( إن الأمر إنما يرد على المكلف من كتاب الله, أو سنة رسول. وما يتفرع منهما ,راجع إليهما. فإن كان واردا من السنة, فعظم نقل السنة بالآحاد بل قد أعوز أن يوجد حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم متواترا. وإن كان واردا من الكتاب , فإنما تبينه السنة(1 ) )) أ. هـ.

ويقول الشاطبي في الاعتصام:

(( من اتباع المتشابهات: الأخذ بالمطلقات قبل النظر في ميقاتها, وبالعمومات من غير تأمل ز هل لها تخصصات أم لا؟ وكذلك العكس. بأن يكون النص مقيدا, فيطلق , أو خاصا فيعم بالرأي من غير دليل سواه. فإن هذا المسلك: رمي في عماية , واتباع للهوى في الدليل. وذلك أن المطلق المنصوص على تقييده مشتبه إذا لم يقيد. فإذا قيد صار واضحا. كما إن إطلاق المقيد: رأى

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الاعتصام ص 109 ج 1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت