فهرس الكتاب
أمير المؤمنين المتوكل على الله. فإن البخاري قد توفي في سنة 255 ه والكليني قد توفي سنة 328 ه. والمسلمون تجاه الأحاديث على طائفتين:
طائفة تردها كلها وترفضها كلها في أصول الدين وفي الفقه. لقوله تعالى: {وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ} [النحل: 89] ولقوله تعالى: {مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ} [الأنعام: 38]
ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( ما أتاكم مني فاعرضوه على كتاب الله. فإن وافق كتاب الله فأنا قلته , وإن خالف كتاب الله , فلم أقله أنا. وكيف أحالف كتاب الله, وبه هداني الله؟ ) ).
وطائفة ردوا أخبار الأحاد فقط. وحجتهم: أن الراوي ليس معصوما من الكذب , وأنه يجوز عليه الخطأ والنسيان (1)
وطائفة ردوا أخبار الآحاد , هي تتظاهر بأنها ترد أخبار الآحاد فقط. وهي في الحقيقة ترد الأحاديث كلها
إذا لا حديث فيها مروي بالتواتر لا في العقائد ولا في الفقه.
وقد كتب الفقهاء بذلك تحت عنوان (( ندوة المتواتر (( 2 ) ))) .
والصحيح في شأن الأحاديث وهو الذي أعتقده وأدين به:
(أ) أن الأحاديث لا يصح لأحد أن يستدل بهافي أصول الدين.
(ب) وماعدا أحاديث أصول الدين, فإنها تنقسم إلى قسمين: قسم منها يفسر آيات في القرآن الكريم. وهذا القسم يجب أن يقبل ولا يرد ولا يرفض.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الحديث والمحدثون ــمحمد محمد أبو زهرة.
(2) الإسلام عقيدة وشريعة ــالشيخ محمود شلتوت ..