الصفحة 48 من 70

(( والأرض جميعا قبضته ) )يحتمل أن يكون المراد به: والأرض جميعا ذاهبة فانية يوم القيامة. وقوله: (( والسموات مطويات بيمينه ) )ليس يريد به طيا بعلاج وانتصاب. وانما المراد بذلك: الفناء والذهاب. يقال: قد انطوى عنا ماكنا فيه , وجاءنا غيره , وانطوى عنا دهر بمعنى المضي والذهاب. واليمين في كلام العرب: قد تكون بمعنى القدرة والملك. ومنه قوله تعالى: {أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} [النساء: 3]

يريد به الملك. وقال: {لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ} [الحاقة: 45] أي بالقوة والقدرة. أي لأحذنا قوته وقدرته.

قال الفراء والمبرد: اليمين: القوة والقدرة. وأنشدا:

إذا ما راية رفعت لمجد ... تلقاها عرابة باليمين

وقال آخر:

ولما رأيت الشمس أشرق نورها ... تناولت منها حاجبي بيمين

قتلت (( شنيفا ) )ثم (( قارن ) )بعده ... وكان على الآيات غير آمين

وانما خص يوم القيامة بالذكر , وان كانت قدرته شاملة لكل شيء أيضا , لأن الدعاوى تنقطع في ذلك اليوم. كما قال: {وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ} [الانفطار: 19]

(ت) وهاهم يوقعون التفرقة بين المسلمين؛ يوقعون التفرقة بين المسلم العجمي والمسلم العربي. مع أن الله تعالى يقول: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا} [آل عمران: 103]

فالأحاديث التي عند المسلمين الشيعة تختلف عن الأحاديث التي هي عند المسلمين السنين. وكل فريق يقول: ما عندي هو الحق.

وهم يعلمون جميعا أنهم ما كان عندهم من شيء يعتد به , من قبل عصر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت