الصفحة 1 من 125

درر السمط في خبر السبط

ابن الأبار

لخزانته، وموسوما بسمته، ولان همته أعلاها الله ما زالت تتقاضى عنده باتمامه، وتحثه على إنجازه وإبرامه، وناهيك بها من همه راضت الصعب الجامح، وخففت العبء الفادح، ويسرت الامر العسير، وقطعت المدى الطويل في الزمن القصير. وقد استعملت في كثير من فصوله فيما يتعلق بكلام المتكلمين. والحكماء خاصة الفاظ القوم، مع علمي بأن العربية لا تجيزها، نحو قولهم: المحسوسات، وقولهم: الكل والبعض، وقولهم: الصفات الذاتية، وقولهم: الجسمانيات، وقولهم: أما أولا فالحال كذا، ونحو ذلك مما لا يخفى عمن له أدنى أنس بالادب، ولكنا استهجنا تبديل الفاظهم وتغيير عباراتهم، فمن كلم قوما كلمهم باصطلاحهم، ومن دخل ظفار حمر (1) . والنسخة التى بنى هذا الشرح على نصها اتم نسخة وجدتها بنهج البلاغة، فإنها مشتملة على زيادات تخلو عنها أكثر النسخ. وأنا استغفر الله العظيم من كل ذنب يبعد من رحمته، ومن كل خاطر يدعو إلى الخروج عن طاعته، واستشفع إليه بمن أنصبت جسدي، وأسهرت عينى، وأعملت فكرى، واستغرقت طائفة من عمرى، في شرح كلامه، والتقرب إلى الله بتعظيم منزلته ومقامه، أن يعتق رقبتي من النار، وألا يبتليني في الدنيا ببلاء تعجز عنه قوتي، وتضعف عنه طاقتي، وأن يصون وجهى عن المخلوقين، ويكف عنى عادية الظالمين، إنه سميع مجيب، وحسبنا الله وحده وصلواته على سيدنا محمد النبي وآله وسلامه! (آخر الجزء العشرين تم الكتاب) (ولله الحمد كما هو أهله حمدا دائما لا انقضاء له ولا نفاد له آمين)

(1) ظفار: قرية باليمن. وحمر: تكلم بالحميرية، وهو مثل يضرب للرجل يدخل في القوم فيأخذ بزيهم (الميداني 2: 306) . (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت