فهرس الكتاب
فصل هم الحسين بالانصراف لما أتاه قتل مسلم بشراف (1) . وليت ذلك حم، فلم تغم الواقعة وتعم. لكن أبى إخوته أن يصيبوا بثأرهم، فما وسعه غير إيثارهم واقتفاء آثارهم {ليقضي الله أمرا كان مفعولا} (2) . ثم نزل / كربلاء، راجزا: منها الكرب والبلاء (3) ، فصدق [85] ذلك ما آلت إليه الحال، وأن عليه من الدنيا الترحال: وإذا أتاك من الأمور مقدور ففررت منه فنحوه تتوجه (4) هنالك دفع إلى الأحداث تلتقمه ملء فيها، ومنع من الثلاث التي خيرهم فيها (5) : وسائل لا تجدي لديهم كأنها مسائل من علم على جاهل تلقى / [86]
(1) العقد الفريد 4: 379، وعند الطبري بالثعلبية (تاريخ الطبري 5: 379) ، وعند المسعودي بالقادسية (مروج الذهب 3: 70) ، وعند الدينوري بزرود (الأخبار الطوال 247) . (2) قرآن (الأنفال) 8: 42. (3) لما نزل الحسين كربلاء على الفرات وسأل عنها قال:"أرض كرب وبلاء"انظر العقد الفريد 4: 379، مقتل أبي مخنف 49. (4) ديوان ابن الرومي، نهاية الأرب 3: 99. (5) طلب منهم أن يرجع إلى حيث أتى وإما أن يأخذوه إلى يزيد وإما أن يسيروا به إلى ثغر من ثغور المسلمين (راجع تاريخ الطبري 5: 413 - 414، العقد الفريد 4: 379) . (*)