الصفحة 113 من 125

[114] وقبلها بنى أبوهم المهدية (1) بالمغرب، / وصارم صريمته غير نابي المضرب. صادعا بكلمته الخالدة في العوالم، [اليوم] أمنت على الفواطم. فقيل في تلك البنية ما أومأ للميتة الحسينية (2) : خطت بأرجاء المغرب دار دانت لها الأمصار والأقطار [115] لاذت ببرد الماء لما أيقنت / أن القلوب على الحسين حرار (3) فصل أية فتنة عمياء وداهية دهياء؟ لا تقوم بها النوادب ولا تبلغ معشارها النوائب! طاشت لها النهى وطارت، وأفلت (4) شهب الدجا وغارت. لولاها ما دخل ذل على العرب، ولا ألف صيد [116] الصقر / بالخرب (5) ، وقصف (6) النبع بالغرب. فانظر إلى ذوي

(1) ك: المهدلة. (2) ك: الحسنة. 12 (3) ورد البيتان غير منسوبين في الحلة السيراء 1: 192 وفيها"المغارب"موضع"المغرب". (4) ك: أقبلت. وما أثبت يقتضيه المعنى. (5) والخرب: طائر الحباري. والمعنى أن الوضيع قهر الشريف. (6) ك: قصب وأيضا يريد أن الوضيع يعتدي على الشريف. يقول المتنبي: فلا تذلك الليالي إن أيديها إذا ضربن كسرن النبع بالغرب ولا يعن عدوا أنت قاهره فإنهن يصدن الصقر بالخرب (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت