[138] جيفة، ولا تبطن خيفة."خل الطريق / لمن يبنى المنار به" (1) . وعلى قدم نجلك ومستفرغ سجلك يبين الاعتراض ويحين الانقراض {فتوبوا إلى بارئكم فاقتلوا أنفسكم} (2) . فصل إنما حرم بنو علي الدنيا وإن تبؤوا الذروة العليا، لأن أباهم [139] طلقها ثلاثا لا رجعة فيها (3) . وزوج الأب على الأبن حرا م. / أما هي أخون من مومس! وهو يقول: ما لي ولأجور (4) المومسات: تصاريفها ألوان وتباريجها بكر وعوان (5) . {والآخرة خير وأبقى} (6) ."لو كانت الدنيا تزن عند الله جناح بعوضة ما سقى الكافر منها جرعة ماء" (7) . أغرقت في اللوم، وهانت على ذوي [140] الحلوم، فلا حظ لديها للكرماء، ولا حض عليها للحكماء: / فأف لدنيا لا يدوم نعيمها تقلب تارات بنا وتصرف (8) قل ما أنس واليها، وطال ما دنس مواليها. فالنجاة منها حقا،
(1) في الأصل"خل طريق لمن يبني في الطريق المنار به". (2) قرآن (البقرة) 2: 54. (3) يروى أن عليا قال:"يا دنيا غري غيري. . . قد أبنتك ثلاثا لارجع دلي فيك". (انظر مروج الذهب 2: 433، نهج البلاغة 3: 166 - 167) . (4) في الأصل: ولا جوى. (5) نهج البلاغة 3: 166 - 167. (6) قرآن (الأعلى) 87: 17. (7) انظر الجامع الصغير شرح العزيزي 3: 202 - 203 وفيه رواية أخرى (انظر العقد الفريد 2: 37) . (8) لحرقة بنت النعمان. (*)