الصفحة 52 من 125

والشقاوة فنفذت بالمكروه في المحبوب الإرادة" (1) . ويدلك على حال اليأس التي اعترته والشعور بالفشل الذي انتابه مما جرى لوطنه وما أصابه في نفسه قوله:"ما هذا النفخ المعمور، أهو النفخ في الصور، أم النفر عاريا من الحج المبرور، وما لأندلس أصيبت بأشرافها ونقصت من أطرافها" (2) . وقوله: علت سني وقدري في انخفاض وحكم الرب في المربوب ماض إلى كم أسخط الأقدار حتى كأني لم أكن يوما براضي ولهذا تراه يتجه إلى الله فيقول: إلام في حل وفي ربط تخبط جهلا أيما خبط دع الورى وارج إله الورى فإنه ذو القبض والبسط ليس لما يعطيه من مانع ولا لما يمنع من معطي (3) ثم يتجه إلى مدح الرسول لأنه الشفيع وبكاء آل بيته رجاء أن يكون ذلك في يوم الدين"حجة لا تدحض"وحسنة تمحو سيئاته"

(1) الدرر 82. (2) نفح الطيب (الأزهرية) 2: 601. (3) أزهار الرياض 3: 222. (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت