فهرس الكتاب
14 -التفريقُ: هوَ أنْ يُفرَّقَ بينَ شيئينِ منْ نوعٍ واحدٍ، كقولِه:
ما نَوالُ الغَمامِ وقتَ ربيعٍ ... كنوَالِ الأميرِ يومَ سَخاءِ
فنوالُ الأميرِ بَدْرَةُ عَينٍ ... ونوالُ الغَمامِ قَطرةُ ماء
15 -التقسيمُ: هوَ إمَّا استيفاءُ أقسامِ الشيءِ، نحوَ قولِه:
وأَعْلَمُ عِلْمَ اليومِ والأمْسِ قبلَه ... ولكنَّني عنْ علْمِ ما في غَدٍ عَم
وإمَّا ذِكْرُ متعدِّدٍ وإرجاعُ ما لِكُلٍّ إليه على التعيينِ، كقولِه:
ولا يُقيمُ على ضَيْمٍ يُرادُ به ... إلَّا الْأَذَلَّانِ: عِيْرُ الْحَيِّ والوَتِدُ
هذا على الْخَسْفِ مربوطٌ بِرُمَّتِهِ ... وذا يُشَجُّ فلا يَرْثِي لهُ أَحَدُ
وإمَّا ذِكْرُ أحوالِ الشيءِ مُضافًا إلى كُلٍّ منها ما يَليقُ به، كقولِه:
سأطلُبُ حقِّي بالقَنا ومشائِخٍ ... كأنَّهم منْ طُولِ ما التُثِمُوا مُرْدُ
ثِقالٌ إذا لَاقَوْا خِفافٌ إذا دُعُوا ... كثيرٌ إذا شَدُّوا قليلٌ إذا عُدُّوا
16 -الطَّيُّ والنَّشْرُ: هوَ ذِكْرُ متَعَدِّدٍ على التفصيلِ أو الإجمالِ، ثمَّ ذِكْرُ ما لكلِّ واحدٍ من المتعدِّدِ منْ غيرِ تعيينٍ؛ اعتمادًا على فَهْمِ السامعِ.
كقولِه تعالى: {جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ} ، فالسكونُ راجعٌ إلى الليلِ، والابتغاءُ راجعٌ إلى النهارِ. وكقولِ الشاعرِ:
ثلاثةٌ تُشْرِقُ الدُّنْيَا ببهَجَتِها * شمسُ الضُّحَى وأبو إسْحاقَ والقمَرُ
17 -إرسالُ المثَلِ والكلامِ الجامعِ: هوَ أنْ يُؤْتَى بكلامٍ صالحٍ لأنْ يُتَمَثَّلَ بهِ في مَواطِنَ كثيرةٍ. والفَرْقُ بينَهما أنَّ الأوَّلَ يكونُ بعضَ بيتٍ كقولِه:
ليْسَ التكَحُّلُ في العينينِ كالكُحْلِ
والثاني يكونُ بيتًا كاملًا، كقولِه:
إذا جاءَ موسى وأَلْقَى الْعَصَا * فقدْ بَطَلَ السحْرُ والساحِرُ
18 -المبالَغةُ: هيَ ادِّعاءُ بلوغِ وصْفٍ، في الشدَّةِ أو الضعْفِ، حَدًّا يَبْعُدُ أوْ يَستحيلُ.
وتَنقسمُ إلى ثلاثةِ أقسامٍ:
تَبليغٌ، إنْ كانَ ذلكَ مُمْكِنًا عَقْلًا وعادةً، كقولِه في وَصْفِ فَرَسٍ:
إذا ما سابَقَتْهَا الريحُ فَرَّتْ ... * وأَلْقَتْ في يدِ الريحِ التُّرَابَا
وإغراقٌ، إنْ كانَ مُمْكِنًا عَقْلًا لا عادةً، كقولِه:
ونُكْرِمُ جارَنا ما دامَ فينا * ونُتْبِعُهُ الكَرامةَ حيثُ مَالَا
وغلُوٌّ، إن استحالَ عَقْلًا وعادةً، كقولِه: