فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 34

وما حُسْنُ بيْتٍ لهُ زُخْرُفٌ * تَرَاهُ إذا زُلْزِلَتْ لمْ يَكُنْ

فإنَّ زُخْرُفًا وإذا زُلْزِلَتْ ولمْ يكُنْ أسماءُ سُوَرٍ من الْقُرْآنِ.

4 -الطباقُ: هوَ الجمْعُ بينَ مَعْنَيينِ متقابِلَيْنِ، نحوَ قولِه تعالى: {وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ} ، {وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ * يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} .

5 -من الطِّباقِ المقابَلَةُ: وهوَ أنْ يُؤْتَى بمعنيينِ أوْ أكْثَرَ، ثمَّ يُؤْتَى بما يُقَابِلُ ذلكَ على الترتيبِ، نحوَ قولِه تعالى: {فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا} .

6 -ومنهُ التدبيجُ: وهوَ التقابُلُ بينَ ألفاظِ الألوانِ، كقولِه:

تَرَدَّى ثيابَ الموتِ حُمْرًا فما أَتَى * لها الليلُ إلَّا وهيَ منْ سُنْدُسٍ خُضْرِ

7 -الإدماجُ: أنْ يُضَمَّنَ كَلامٌ سِيقَ لمعنًى معنًى آخَرَ، نحوَ قولِ أبي الطَّيِّبِ:

أُقَلِّبُ فيهِ أَجْفَانِي كأنِّي * أَعُدُّ بها على الدَّهِْر الذُّنُوبَا

فإنَّهُ ضَمَّنَ وَصْفَ الليلِ بالطُّولِ الشكايةَ من الدَّهْرِ.

8 -ومِنَ الإدماجِ ما يُسَمَّى بالاسْتِتْبَاعِ: وهوَ المدْحُ بشيءٍ على وَجْهٍ يَسْتَتْبِعُ المدْحَ بشيءٍ آخَرَ، كقولِ الخُوَارَزْمِيِّ:

سَمْحُ البديهةِ ليْسَ يُمْسِكُ لفْظَهُ * فكأنَّما ألفاظُه منْ مَالِه

9 -مراعاةُ النظيرِ: هيَ جَمْعُ أمْرٍ وما يُناسِبُه لا بالتضادِّ، كقولِه:

إذا صَدَقَ الْجَدُّ افْتَرَى العَمُّ للفَتَى * مكارمَ لا تَخْفَى وإنْ كَذَبَ الخالُ

فقدْ جَمَعَ بينَ الْجَدِّ والعَمِّ والخالِ، والمرادُ بالأوَّلِ الحظُّ، وبالثانِي عامَّةُ الناسِ، وبالثالثِ الظنُّ.

10 -الاستخدامُ: هوَ ذكْرُ اللفظِ بمعنًى، وإعادةُ ضميرٍ عليهِ بمعنًى آخَرَ، أوْ إعادةُ ضميرينِ تُريدُ بثانيهما غيرَ ما أَرَدْتَهُ بأَوَّلِهما.

فالأوَّلُ نحوَ قولِه تعالى: {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} ، أرادَ بالشهْرِ الهلالَ، وبضميرِه الزمانَ المعلومَ. والثاني كقولِه:

فسَقَى الغَضَاءُ الساكِنِيهِ وإنْ همُ ... شَبُّوهُ بينَ جَوانِحِي وضُلُوعِي

الغَضَا: شَجَرٌ بالباديةِ، وضميرُ (ساكنِيه) يعودُ إليه بمعنى مكانِه، وضميرُ (شَبُّوهُ) يَعودُ إليه بمعنى (نارِه) .

11 -الاستطرادُ: هوَ أنْ يَخْرُجَ الْمُتَكَلِّمُ من الغَرَضِ الذي هوَ فيهِ إلى آخَرَ لمناسَبَةٍ، ثمَّ يَرجِعُ إلى تَتْمِيمِ الأوَّلِ، كقولِ السَمَوْءَلِ:

وإنَّا أُناسٌ لا نَرى القتْلَ سُبَّةً ... إذا ما رأَتْهُ عامِرٌ وسَلولُ

يُقَرِّبُ حبُّ الموتِ آجالَنا لنا ... وتَكرَهُه آجالُهم فتَطُولُ

وما ماتَ منَّا سيِّدٌ حَتْفَ أنْفِه ... ولا طَلَّ منَّا حيثُ كانَ قتيلُ

فسِياقُ القصيدةِ للفَخْرِ، واستطْرَدَ منهُ إلى هِجاءِ عامرٍ وسَلولَ، ثمَّ عادَ إليهِ.

12 -والافتنانُ: هوَ الجمْعُ بينَ فنَّيْنِ مختلِفَيْنِ؛ كالغَزَلِ والحماسةِ، والمدحِ والهجاءِ، والتعزِيَةِ والتهنئةِ، كقولِ عبدِ اللَّهِ بنِ همَّامٍ السلوليِّ حينَ دَخَلَ على يزيدَ وقدْ ماتَ أبوهُ معاويةُ، وخَلَفَهُ هوَ في الْمُلْكِ: آجَرَكَ اللَّهُ على الرَّزِيَّةِ، وبارَكَ لكَ في الْعَطِيَّةِ، وأعانَكَ على الرعيَّةِ؛ فقدْ رُزِئْتَ عظيمًا، وأُعْطِيتَ جَسيمًا، فاشْكُرِ اللَّهَ على ما أُعْطِيتَ، واصْبِرْ على ما رُزِئْتَ؛ فقدْ فَقَدْتَ الخليفةَ، وأُعْطِيتَ الخلافةَ، ففارَقْتَ خليلًا، ووُهِبْتَ جليلًا:

اصْبِرْ يَزيدُ فقدْ فَارَقْتَ ذا ثِقَةٍ * واشكُرْ حُباءَ الذي بالْمُلْكِ أصْفَاكَ

لا رُزْءَ أصْبَحَ في الأقوامِ نَعْلَمُهُ * كما رُزِئْتَ ولا عُقْبَى كَعُقْبَاكَ

13 -الجمْعُ: هوَ أنْ يُجمَعَ بينَ متَعَدِّدٍ في حكْمٍ واحدٍ، كقولِه:

إنَّ الشبابَ والفراغَ والجِدَةْ ... مَفسدةٌ للمَرْءِ أيَّ مَفْسَدَةْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت