فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 34

محسِّناتٌ لفظيَّةٌ

1 -تشابُهُ الأطرافِ: هوَ جَعْلُ آخِرِ جملةٍ صَدْرَ تالِيَتِها، أوْ آخِرِ بيتٍ صدْرَ ما يَليهِ، كقولِهِ تعالى: {فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ} ، وكقولِ الشاعرِ:

إذا نَزَلَ الحَجَّاجُ أرْضًا مَريضةً * تَتَبَّعَ أَقْصَى دائِها فشَفَاهَا

شَفاها من الداءِ الْعُضَالِ الذي بها * غُلامٌ إذا هَزَّ القَنَاةَ سَقَاهَا

2 -الْجِنَاسُ: هوَ تشابُهُ اللفظينِ في النطْقِ، لا في المعنى. ويكونُ تامًّا وغيرَ تامٍّ.

فالتَّامُّ: ما اتَّفَقَتْ حروفُه في الهيئةِ والنوعِ والعددِ والترتيبِ. وهوَ متماثِلٌ، إنْ كانَ بينَ لفظينِ منْ نوعٍ واحدٍ، نحوَ:

لم نَلْقَ غيرَك إنسانًا يُلاذُ به ... فلا بَرِحْتَ لعينِ الدهْرِ إنسانَا

ومُسْتَوْفًى، إنْ كانَ منْ نوعينِ، نحوَ:

فدَارِهِمْ ما دُمْتَ في دَارِهِمْ ... وأرْضِهِمْ ما دُمتَ في أرْضِهِمْ

ومتشابِهٌ، إنْ كانَ بينَ لفظينِ أحدُهما مرَكَّبٌ والآخَرُ مفْرَدٌ واتَّفَقَا في الخطِّ، نحوَ:

إذا مَلِكٌ لمْ يكُنْ ذا هِبَةْ * فدَعْهُ فدولَتُهُ ذَاهِبَةْ

ومفروقٌ، إنْ لمْ يَتَّفِقَا، نحوَ:

كلُّكُم قدْ أَخَذَ الـ * ـجامَ ولا جَامَ لنا

ما الذي ضَرَّ مُديرَ الـ ... * ... ـجامِ لوْ جَامَلَنَا

(وغيْرُ التامِّ) : ما اخْتَلَفَ في واحدٍ من الأربعةِ المتقدِّمةِ. وهوَ مُحَرَّفٌ إن اخْتَلَفَ لفظاهُ في هيئةِ الحروفِ فقطْ، نحوَ قولِه:

جُبَّةُ البُرْدِ جُنَّةُ البَرْدِ

ومطرَّفٌ إن اخْتَلَفَا في عددِ الحروفِ فقطْ وكانت الزيادةُ أوَّلًا.

ومذيَّلٌ إنْ كانت الزيادةُ آخِرًا، نحوَ:

يَمُدُّونَ منْ أَيْدٍ عواصٍ عواصِمِ * تَصولُ بأسيافٍ قواضٍ قواضِبِ

ومضارِعٌ إن اخْتَلَفا في حرفينِ غيرِ متَبَاعِدَي المخرَجِ، نحوَ: {يَنْهَوْنَ ويَنْأَوْنَ} .

ولاحقٌ إنْ تَبَاعَدَا، نحوَ: {إِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ * وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لشَدِيدٌ} .

وجناسُ قَلْبٍ إن اخْتَلَفَا في ترتيبِ الحروفِ فقطْ، كنيلٍ ولِينٍ، وَسَاقَ وَقَاسَ.

3 -التصديرُ: ويُسَمَّى رَدَّ العَجُزِ على الصدْرِ: هوَ في النثْرِ أنْ يُجْعَلَ أحدُ اللفظينِ المكرَّرَيْنِ أو المتجانِسَيْنِ أو المُلْحَقَيْنِ بهما، بأنْ جَمَعَهما اشتقاقٌ أوْ شِبْهُهُ، في أوَّلِ الفِقرةِ، والثاني في آخِرِها، نحوَ قولِه تعالى: {وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ} ، وقولِكَ: سائِلُ اللئيمِ يَرْجِعْ ودمْعُهُ سائِلٌ. الأوَّلُ من السؤالِ، والثاني من السَّيَلانِ.

ونحوَ: {اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا} ، ونحوَ: قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقَالِينَ.

وفي النظْمِ: أنْ يكونَ أحدُهما في آخِرِ البيتِ والآخَرُ في صَدْرِ الْمِصراعِ الأوَّلِ أوْ بعدَهُ، نحوَ قولِه:

سريعٌ إلى ابنِ العمِّ يَلْطُمُ وجْهَهُ * وليسَ إلى داعي النَّدَى بسَرِيعِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت