فهرس الكتاب
محسِّناتٌ لفظيَّةٌ
1 -تشابُهُ الأطرافِ: هوَ جَعْلُ آخِرِ جملةٍ صَدْرَ تالِيَتِها، أوْ آخِرِ بيتٍ صدْرَ ما يَليهِ، كقولِهِ تعالى: {فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ} ، وكقولِ الشاعرِ:
إذا نَزَلَ الحَجَّاجُ أرْضًا مَريضةً * تَتَبَّعَ أَقْصَى دائِها فشَفَاهَا
شَفاها من الداءِ الْعُضَالِ الذي بها * غُلامٌ إذا هَزَّ القَنَاةَ سَقَاهَا
2 -الْجِنَاسُ: هوَ تشابُهُ اللفظينِ في النطْقِ، لا في المعنى. ويكونُ تامًّا وغيرَ تامٍّ.
فالتَّامُّ: ما اتَّفَقَتْ حروفُه في الهيئةِ والنوعِ والعددِ والترتيبِ. وهوَ متماثِلٌ، إنْ كانَ بينَ لفظينِ منْ نوعٍ واحدٍ، نحوَ:
لم نَلْقَ غيرَك إنسانًا يُلاذُ به ... فلا بَرِحْتَ لعينِ الدهْرِ إنسانَا
ومُسْتَوْفًى، إنْ كانَ منْ نوعينِ، نحوَ:
فدَارِهِمْ ما دُمْتَ في دَارِهِمْ ... وأرْضِهِمْ ما دُمتَ في أرْضِهِمْ
ومتشابِهٌ، إنْ كانَ بينَ لفظينِ أحدُهما مرَكَّبٌ والآخَرُ مفْرَدٌ واتَّفَقَا في الخطِّ، نحوَ:
إذا مَلِكٌ لمْ يكُنْ ذا هِبَةْ * فدَعْهُ فدولَتُهُ ذَاهِبَةْ
ومفروقٌ، إنْ لمْ يَتَّفِقَا، نحوَ:
كلُّكُم قدْ أَخَذَ الـ * ـجامَ ولا جَامَ لنا
ما الذي ضَرَّ مُديرَ الـ ... * ... ـجامِ لوْ جَامَلَنَا
(وغيْرُ التامِّ) : ما اخْتَلَفَ في واحدٍ من الأربعةِ المتقدِّمةِ. وهوَ مُحَرَّفٌ إن اخْتَلَفَ لفظاهُ في هيئةِ الحروفِ فقطْ، نحوَ قولِه:
جُبَّةُ البُرْدِ جُنَّةُ البَرْدِ
ومطرَّفٌ إن اخْتَلَفَا في عددِ الحروفِ فقطْ وكانت الزيادةُ أوَّلًا.
ومذيَّلٌ إنْ كانت الزيادةُ آخِرًا، نحوَ:
يَمُدُّونَ منْ أَيْدٍ عواصٍ عواصِمِ * تَصولُ بأسيافٍ قواضٍ قواضِبِ
ومضارِعٌ إن اخْتَلَفا في حرفينِ غيرِ متَبَاعِدَي المخرَجِ، نحوَ: {يَنْهَوْنَ ويَنْأَوْنَ} .
ولاحقٌ إنْ تَبَاعَدَا، نحوَ: {إِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ * وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لشَدِيدٌ} .
وجناسُ قَلْبٍ إن اخْتَلَفَا في ترتيبِ الحروفِ فقطْ، كنيلٍ ولِينٍ، وَسَاقَ وَقَاسَ.
3 -التصديرُ: ويُسَمَّى رَدَّ العَجُزِ على الصدْرِ: هوَ في النثْرِ أنْ يُجْعَلَ أحدُ اللفظينِ المكرَّرَيْنِ أو المتجانِسَيْنِ أو المُلْحَقَيْنِ بهما، بأنْ جَمَعَهما اشتقاقٌ أوْ شِبْهُهُ، في أوَّلِ الفِقرةِ، والثاني في آخِرِها، نحوَ قولِه تعالى: {وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ} ، وقولِكَ: سائِلُ اللئيمِ يَرْجِعْ ودمْعُهُ سائِلٌ. الأوَّلُ من السؤالِ، والثاني من السَّيَلانِ.
ونحوَ: {اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا} ، ونحوَ: قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقَالِينَ.
وفي النظْمِ: أنْ يكونَ أحدُهما في آخِرِ البيتِ والآخَرُ في صَدْرِ الْمِصراعِ الأوَّلِ أوْ بعدَهُ، نحوَ قولِه:
سريعٌ إلى ابنِ العمِّ يَلْطُمُ وجْهَهُ * وليسَ إلى داعي النَّدَى بسَرِيعِ