فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 34

8 -والإباحةِ، نحوَ: {كُلُوا وَاشْرَبُوا} .

9 -والامتنانِ، نحوَ: {كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ} .

10 -والتخييرِ، نحوَ: (خُذْ هَذَا أَوْ ذَاكَ) .

11 -والتسويةِ، نحوَ: {اصْبِرُوا أَوْ لَا تَصْبِرُوا} .

12 -والإكرامِ، نحوَ: {ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آمِنِينَ} .

وأمَّا النهيُ، فهوَ طلَبُ الكفِّ عن الفعْلِ على وجهِ الاستعلاءِ، ولهُ صيغةٌ واحدةٌ، وهيَ المضارعُ معَ (لا) الناهيةِ، كقولِه تعالى: {وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا} .

وقدْ تَخْرُجُ صيغتُه عنْ معناها الأصْلِيِّ إلى معانٍ أُخَرَ تُفهَمُ من الْمَقامِ والسياقِ:

1 -كالدعاءِ، نحوَ: {لَا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْدَاءَ} .

2 -والالتماسِ، كقولِك لِمَنْ يُساويكَ: (لا تَبْرَحْ منْ مكانِكَ حتَّى أَرْجِعَ إليكَ) .

3 -والتمنِّي، نحوَ: (لا تَطْلُعْ) في قولِه:

يا ليلُ طُلْ، يا نومُ زُلْ ... يا صُبحُ قِفْ، لا تَطْلُع

4 -والتهديدِ، كقولِكَ لخادِمِكَ: (لا تُطِعْ أَمْرِي) .

وأمَّا الاستفهامُ، فهوَ طَلَبُ العلْمِ بشيءٍ، وأدواتُه الهمزةُ، و (هلْ) ، و (ما) ، و (مَنْ) ، و (متى) ، و (أيَّانَ) ، و (كيفَ) ، و (أينَ) ، و (أنَّى) ، و (كمْ) ، و (أيُّ) .

1 -فالهمزةُ، لطَلَبِ التصوُّرِ أو التصديقِ.

والتصوُّرُ: هوَ إدراكُ المفرَدِ، كقولِكَ: (أعليٌّ مسافرٌ أَمْ خالدٌ؟) ، تَعتقِدُ أنَّ السفَرَ حَصَلَ منْ أحدِهما، ولكنْ تَطْلُبُ تعيينَه؛ ولذا يُجابُ بالتعيينِ، فيُقالُ: (عليٌّ) ، مَثلًا.

والتصديقُ: هوَ إدراكُ النِّسبةِ، نحوَ: (أسافَرَ عليٌّ) ؟ تَستفْهِمُ عنْ حصولِ السفَرِ وعدَمِه. ولذا يُجابُ بـ (نعم) أوْ (لا) .

والمسؤولُ عنه في التصوُّرِ ما يَلِي الهمزةَ، ويكونُ لهُ معادِلٌ يُذْكَرُ بعدَ (أمْ) ، وتُسَمَّى متَّصِلَةً.

فتقولُ في الاستفهامِ عن المسْنَدِ إليه: (أَأَنْتَ فعلْتَ هذا أَمْ يُوسفُ؟)

وعن المسْنَدِ: (أَرَاغِبٌ أنتَ عن الأمْرِ أَمْ راغبٌ فيه؟)

وعن المفعولِ: (أَإِيَّايَ تَقْصِدُ أَمْ خالدًا؟)

وعن الحالِ: (أراكبًا جئتَ أَمْ ماشيًا؟)

وعن الظرْفِ: (أيومَ الخميسِ قَدِمْتَ أَمْ يومَ الجمُعَةِ؟) ،

وهكذا.

وقدْ لا يُذْكَرُ المعادِلُ، نحوَ: (أَأَنْتَ فَعَلْتَ هَذَا؟) ، (أَرَاغِبٌ أنتَ عن الأمْرِ؟) ، (أإيَّايَ تَقْصِدُ؟) ، (أراكبًا جئتَ؟) ، (أيومَ الخميسِ قَدِمْتَ؟)

والمسؤولُ عنه في التصديقِ النِّسبةُ. ولا يكونُ لها معادِلٌ، فإنْ جاءتْ (أمْ) بعدَها قُدِّرتْ منْقَطِعَةً، وتكونُ بمعنى (بلْ) .

2 -و (هلْ) لطلَبِ التصديقِ فقطْ، نحوَ: (هلْ جاءَ صديقُكَ) ؟

والجوابُ: (نعم) أوْ (لا) .

ولذا يَمتَنِعُ معها ذِكْرُ المعادِلِ، فلا يُقالُ: (هلْ جاءَ صديقُك أمْ عدوُّك؟)

و (هل) تُسمَّى بسيطةً إن استُفْهِمَ بها عنْ وجودِ شيءٍ في نفسِه، نحوَ: (هَلِ العَنْقَاءُ موجودةٌ؟) . ومركَّبةً إن استُفْهِمَ بها عنْ وجودِ شيءٍ لشيءٍ، نحوَ: (هلْ تَبِيضُ العَنْقَاءُ وتُفْرِخُ؟)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت