‹
الصفحة 15 من 15

عَلَّمَهُ اللهُ حُطَامًا [1] .

[18] أَخْبَرَنَا الشَّرِيفُ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ أَبِي الْحُسَيْنِ الْعَلَوِيُّ مَعَ جَمَاعَةٍ قَالُوا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ الْحَافِظُ قَالَ: أَنْبَأَ أَبُو الْقَاسِمِ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْخَفَّافُ قَالَ: أَنْبَأَ أبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ الْبُهْلُولِ الْقَاضِي قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ حَمْدُوَيْهِ الْحَرْبِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ يَعْقُوبَ بْنَ شَوَّالٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ يَقُولُ: الْعِلْمُ حَسَنٌ لِمَنْ عَمِلَ بِهِ، وَمَنْ لَمْ يَعْمَلُ يَعْنِي بِهِ مَا أَضَرَّهُ!. وقَالَ: هَذِهِ حُجُجٌ، أَوْ قَالَ: هَذِهِ حُجَّةٌ يَعْنِي عَلَى مَنْ عَلِمَ [2] .

[19] قَالَ: وَسَمِعْتُ يَعْقُوبَ بْنَ شَوَّالٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ بِشْرًَا يَقُولُ: مِنْ كَلامِ الْمَسِيحِ عَلَيْهِ السَّلامُ: مَنْ عَلِمَ وَعَمِلَ وَعَلَّمَ فَذَاكَ يُدْعَى عَظِيمًا فِي مَلَكُوتِ السَّمَوَاتِ [3] .

[20] قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ: أَنْشَدَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ قَالَ: أَنْشَدَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ أَبُو بَكْرٍ الْحَافِظُ قَالَ: أَنْشَدَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ الأَصْبَهَانِيُّ لِبَعْضِهِمْ [4] :

اعْمَلْ بِعِلْمِكَ تَغْنَمْ أَيُّهَا الرَّجُلُ ‍ ... لا يَنْفَعُ الْعِلْمُ إِنْ لَمْ يَحْسَنِ الْعَمَلُ

وَالْعِلْمُ زَيْنٌ وَتَقْوَى اللهِ زِيْنَتُهُ ‍ ... وَالْمُتَّقُونَ لَهُمْ فِي عِلْمِهِمْ شُغُلُ

وَحُجُّةُ اللهِ يَاذَا الْعِلْمِ بَالِغَةٌ ‍ ... لا الْمَكْرُ يَنْفَعُ فِيهَا لا وَلا الْحِيَلُ

تَعَلَّمِ الْعِلْمَ وَاعْمَلْ مَا اسْتَطَعْتَ بِهِ ‍ ... لا يُلْهِيَنَّكَ عَنْهُ اللَّهْوُ وَالْجَدَلُ

وَعَلِّمِ النَّاسَ وَاقْصِدْ نَفْعَهُمْ أَبَدًَا ‍ ... إِيَّاكَ إِيَّاكَ أَنْ يَعْتَادَكَ الْمَلَلُ

وَعِظْ أَخَاكَ بِرِفْقٍ عِنْدَ زَلَّتِهِ ‍ ... فَالرِّفْقُ يَعْطِفُ مَنْ يَعْتَادُهُ الزَّلَلُ

وَإِنْ تَكُنْ بَيْنَ قَوْمٍ لا خَلاقَ لَهُمْ ‍ ... فَأَمُرْ عَلَيْهِمْ بِمَعْرُوفٍ إذَا جَهِلُوا

فَإِنْ عَصَوْكَ فَرَاجِعْهُمْ بِلا ضَجَرٍ ‍ ... وَاصْبِرْ وَصَابِرْ وَلا يُحْزِنُكَ مَا فَعَلُوا

فَكُلُّ شَاةٍ بِرِجْلَيْهَا مُعَلَّقَةٌ ‍ ... عَلَيْكَ نَفْسَكَ إِنْ جَارُوا وَإِن عَدَلُوا

وَالْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. وَصَلَوَاتُهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ.

(1) (( أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ(13/ 498/36336) ، وَمِنْ طَرِيقِهِ أَبُو نُعَيْمٍ «الْحِلْيَةُ» (2/ 147) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عِمْرَانَ الْقَصِيرِ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ شَيْءٍ، فَقُلْتُ: إنَّ الْفُقَهَاءَ يَقُولُونَ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: وَهَلْ رَأَيْت فَقِيهًا بِعَيْنَيْك، إنَّمَا الْفَقِيهُ الزَّاهِدُ فِي الدُّنْيَا، الْبَصِيرُ بِدِينِهِ، الْمُدَاوِمُ عَلَى عِبَادَةِ رَبِّهِ.

(2) وَأَوْرَدَهُ الْخَطِيبُ «اقْتِضَاءُ الْعِلْمِ الْعَمَلَ» (59) و «تَارِيْخُ بَغْدَادَ» (2/ 227) بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ.

(3) وَأَوْرَدَهُ الْخَطِيبُ «تَارِيْخُ بَغْدَادَ» (2/ 227) بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ.

(4) وَأَوْرَدَهُ الْخَطِيبُ «اقْتِضَاءُ الْعِلْمِ الْعَمَلَ» (48) بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت