فهرس الكتاب
سَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ رِزْقَ اللهِ بْنَ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ أَسَدِ بْنِ اللَّيْثِ بْنِ سُلَيْمٍ بْنِ الأَسْوَدِ بْنِ سُفْيَانَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ أُكَيْمَةَ بْنِ الْهَيْثَمِ التَّمِيمِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه - يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ: هَتَفَ الْعِلْمُ بِالْعَمَلِ، فَإِنْ أَجَابَهُ، وَإِلاَّ ارْتَحَلَ [1] .
[17] أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو مَنْصُورٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الشَّيْبَانِيُّ بِبَغْدَادَ قَالَ: ثَنَا الْقَاضِي أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْخَطِيبُ قَالَ: ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ دوست الْعَلاَّفُ قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمْدُوَيْهِ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ: ثَنَا مَعْمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: ثَنَا شِهَابٌ يَعْنَي ابْنَ مَعْمَرٍ عَمُّهُ قَالَ: ثَنَا عِمْرَانُ قَالَ: أَخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنْ بَاهِلَةَ قَالَ: دَخَلَ مَطَرٌ الْوَرَّاقُ عَلَى الْحَسَنِ، فقَالَ: يَا أَبَا سَعِيدٍ؛ إِنَّ امْرَأَةً جَعَلَتْ عَلَى نَفْسِهَا إِنْ قَدِمَ زَوْجُهَا أَنْ تَصُومَ مِنْ يَوْمِهَا شَهْرًَا، فَقَدِمَ فِي أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ، فَقَالَ الْحَسَنُ: صَامَتْ شَهْرَهَا، وَوُفِّيَ نَذْرُهَا، قَالَ مَطَرٌ: إنَّ بَعْضَ الْفُقَهَاءِ يَقُولُ غَيْرَ هَذَا، فقَالَ الْحَسَنُ: ثَكَلِتْكَ أُمُّكَ مَطَرٌ، وَهَلْ رَأَيْتَ فَقِيهًَا قَطُّ؟!، وَهَلْ تَدْرِي مِنَ الْفَقِيهُ؟، الْفَقِيهُ الْوَرِعُ الزَّاهِدُ الَّذِي لا يَهْمِزُ مَنْ فَوْقَهُ، وَلا يَتَضَجَّرُ بِمَنْ هُوَ أَسْفَلُ مِنْهُ، وَلا يَأْخُذُ عَلَى عِلْمٍ
(1) وَأَخْرَجَهُ الْخَطِيبُ «اقْتِضَاءُ الْعِلْمِ الْعَمَلَ» (40) : أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ أَسَدِ بْنِ اللَّيْثِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَسْوَدِ بْنِ سُفْيَانَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ أُكَيْنَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ التَّمِيمِيُّ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ.
قُلْتُ: فَهَذَا مُسَلْسَلٌ بِتِسْعَةِ آبَاءَ، وَعِنْدَ ابْنِ عَسَاكِرَ بِأَحَدَ عَشَرَةَ، فَقَدْ زَادَ فِي أَوَّلِهِ: الَهَيْثَمَ التَّمِيمِيَّ، وَفِي آخِرِهِ: رِزْقَ اللهِ بْنَ عَبْدِ الْوَهَّابِ.
قُلْتُ: وَهَذَا إِسْنَادٌ وَاهٍ بِمَرَّةٍ. آفَتُهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ أَسَدِ جَدُّ رِزْقِ اللهِ التَّمِيمِيُّ الْحَنْبَلِيُّ، مِنْ رُؤَسَاءِ الْحَنَابِلَةِ وَأَكَابِرِ الْبَغَادِدَةِ، إِلاَّ أَنَّهُ آذَى نَفْسَهُ، وَوَضَعَ حَدِيثًا أَوْ حَدِيثَيْنِ فِي مُسْنَدِ الإِمَامِ أَحْمَدَ، فَاتَّهَمُوهُ بِالْوَضْعِ، وَمَنْ فَوْقَهُ مِنْ آبَائِهِ نَكِرَاتٌ مَجْهُولُونَ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ «تَارِيْخُ بَغْدَادَ» (12/ 233) : حَدَّثَنِي الأَزْهَرِيُّ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو الْحَسَنِ ابْنُ رِزْقُوَيْهِ: وَضَعَ أَبُو الْحَسَنِ التَّمِيمِيُّ فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ حَدِيثَيْنِ، فَأَنْكَرَ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ عَلَيْهِ ذَلِكَ، وَكَتَبُوا مَحْضَرًا أَثْبَتُوا فِيهِ خُطُوطَهُمْ بِشَرْحِ حَالِهِ. قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وَرَأَيْتُ الْمَحْضَرَ عِنْدَ ابْنِ رِزْقُوَيْهِ، وَفِيهِ خَطُّ الدَّارَقُطْنِيِّ، وَابْنِ شَاهِينَ، وَغَيْرِهِمَا.
وَذَكَرَ أَبُو سَعِيدٍ الْعَلائِيُّ فِي «الْوَشْي الْمُعَلَّمِ» حَدِيثًا بِهَذَا الإِسْنَادِ الْمُسَلْسَلِ بِأَحَدَ عَشَرَ أَبًا، وَوَهَّاهُ جِدًّا، فَقَالَ: هَذَا إِسْنَادٌ غَرِيبٌ جَدًّا، وَرِزْقُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ كَانَ إِمَامَ الْحَنَابِلَةِ فِي زَمَانِهِ، مِنَ الْكِبَارِ الْمَشْهُورِينَ مُتَقَدِّمًا فِي عِدَّةِ عُلُومٍ، مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعِمِئَةٍ، وَأَبُوهُ أَبُو الْفَرَجِ إِمَامٌ مَشْهُورٌ أَيْضًا؛ وَلَكِنَّ جَدَّهُ عَبْدَ الْعَزِيزِ مُتَكَلَّمٌ فِيهِ كَثِيْرًا، عَلَى إِمَامَتِهِ وَتَقَدُّمِهِ، وَاشْتَهَرَ بِوَضْعِ الْحَدِيثِ، وَبَقِيَّةُ آبَائِهِ مَجْهُولُونَ، لا ذِكْرَ لَهُمْ فِي شَيْءٍ مِنَ الْكُتُبِ أَصْلًا، وَقَدْ تَخَبَّطَ فِيهِمْ عَبْدُ الْعَزِيزِ أَيْضًا بِالتَّغْيِيرِ.