الصفحة 4 من 15

أُولَئِكَ فِتْنَةُ الْفُتَنَاءِ» [1] .

قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ: تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو سَعِيدٍ بِشْرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ.

[5] أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْفَرَجِ سَعِيدُ بْنُ أَبِي الرَّجَاءِ الأَصْبَهَانِيُّ قَالَ: أَنْبَأَ أبُو الْفَتْحِ مَنْصُورُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، وَأَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ مَحْمُودٍ الأَدِيبُ قَالا: أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ قَالَ: ثَنَا أبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ بِشْرٍ الْهَرَوِيُّ الْحَافِظُ بِدِمَشْقَ قَالَ: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ

(1) وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا «تَارِيْخُ دِمَشْقَ» (10/ 171) بِإِسْنَادِهِ وَمَتْنِهِ سَوَاءً.

أَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ «الْكَامِلُ» (2/ 114) قَالَ: ثَنَا مُوسَى بْنُ عِيسَى الْجَرَزِيُّ ثَنَا صُهَيْبُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ صُهَيْبٍ ثَنَا بِشْرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بِهِ.

وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ: وَبِشْرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ هَذَا لا أَدْرِي كَيْفَ غَفَلَ مَنْ تَكَلَّمَ فِي الرِّجَالِ عَنْهُ، فَإِنِّي لَمْ أَجِدْ لَهُ كَلامًَا، وَهُوَ بَيِّنُ الضَّعْفِ جِدًَّا، وَرِوَايَاتُهُ الَّتِي يَرْوِيهَا عَمَّنْ يَرْوِي عَنْهُمْ غَيْرُ مَحْفُوظَةٍ، وَهُوَ عِنْدِي مِمَّنْ يَضَعُ الْحَدِيثَ عَلَى الثِّقَاتِ.

قُلْتُ: مَا غَفَلُوا عَنْهُ، وَلا تَجَاهَلُوهُ، بَلْ أَغْلَظُوا فِيهِ الْقَوْلَ، وَاتَّهَمُوهُ بِالْوَضْعِ.

قَالَ ابْنُ حِبَّانَ «الْمَجْرُوحِينَ» (1/ 189) : «بِشْرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَبُو عَمْرٍو الأَنْصَارِيُّ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، وَكَانَ مَفْلُوجًَا، وَقِيلَ كُنْيَتُهُ: أَبُو سَعِيدٍ الْقُرَشِىُّ، فَمِنْهُمْ مَنْ نَسَبَهُ إِلَى قُرَيْشٍ، وَمِنْهُمْ مَنْ نَسَبَهُ إِلَى الأَنْصَارِ. يَرْوِي عَنِ الأَوْزَاعِيِّ وَعَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ مُجَاهِدٍ. رَوَى عَنْهُ عَلِىُّ بْنُ حَرْبٍ الْمَوْصَلِيُّ، وَأَهْلُ الشَّامِ. يَضَعُ الْحَدِيثَ عَلَى الثِّقَاتِ، لا يَحِلُّ ذِكْرُهُ فِي الْكُتُبِ إِلاَّ عَلَى سَبِيلِ الْقَدْحِ فِيهِ.

رَوَى عَنِ الأَوْزَاعِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِى كَثِيْرٍ عَنْ أَبِى سَلَمَةَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبيِّ قَالَ: «مُضْغَتَانِ لا تَمُوتَانِ: الإِنْفَحَةُ، وَالْبَيْضُ» .

ورَوَى عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِىٍّ عَنِ النَّبيِّ قَالَ: «الْعَمَلُ وَالإِيْمَانُ أَخَوَانِ شَرِيكَانِ، لا يَقْبَلُ اللهُ وَاحِدًَا مِنْهُمَا إِلاَّ بِصَاحِبِهِ» . ورَوَى عَنِ الأَوْزَاعِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِى أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ مَا السُّحْتُ؟، قَالَ: «أَنْ تَشْفَعَ لِرَجُلٍ عِنْدَ إِمَامٍ جَائِرٍ فَتَدْفَعَ عَنْهُ مَظْلَمَتَهُ أَوْ تَرُدَّ حَقًَّا هُوَ لَهُ، فَتُهْدَى إِلَيْكَ هَدِيَّةٌ فَتَقْبَلَهَا مِنْهُ فَدَلِكَ أَكْبَرُ السُّحْتِ» . فِيمَا يُشْبِهُ هَذَا مِمَّا يُنْكِرُهُ مَنِ الْحَدِيثُ صِنَاعَتَهُ يَطُولُ ذِكْرُهَا» اهـ.

قُلْتُ: وَلِلْحَدِيثِ وَجْهٌ آخَرُ يُشْبِهُهُ فِي الضَّعْفِ، أَوْ يُدَانِيهِ.

قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ «الْكَامِلُ» (6/ 441) : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْجُرْجَانِيُّ ثَنَا مَحْفُوظُ بْنُ بَحْرٍ الأَنْطَاكِيُّ ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ عَنْ عُمَرَ بْنِ مُوسَى الْوَجِيهِيِّ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «رُبِّ عَابِدٍ جَاهِلٍ، وَرُبِّ عَالِمٍ فَاجِرٍ، فَاحْذَرُوا الْجِهَالَ مِنَ الْعُبَّادِ، وَالْفُجَّارَ مِنَ الْعُلَمَاءِ» .

وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ: هَذَا مُنْكَرٌ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، وَعُمَرُ بْنُ مُوسَى الْوَجِيهِيُّ ضَعِيفٌ، وَلَيْسَ هَذَا مِنْ قِبَلِ مَحْفُوظِ بْنِ بَحْرٍ، إِلاَّ أَنَّ مَحْفُوظًَا لَهُ أَحَادِيثُ يُوصِلُهَا، وَغَيْرُهُ يُرْسِلُهَا، وَأَحَادِيثُ يَرْفَعُهَا، وَغَيْرُهُ يُوقِفُهَا عَلَى الثِّقَاتِ.

قُلْتُ: عُمَرُ بْنُ مُوسَى الْوَجِيهِيُّ وَاهٍ بِمَرَّةٍ، كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثِ.

قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ «الْجَرْحُ وَالتَّعْدِيلُ» (6/ 133) : أَخْبَرَنَا عَلِىُّ بْنُ الْحَسَنِ الْهَسَنْجَانِىُّ نَا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ عَطِيَّةَ قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ صَالِحٍ يَقُولُ: قَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ لِعُمَرَ بْنِ مُوسَى الْوَجِيهِىِّ: أَيَّ سَنَةٍ سَمِعْتَ مِنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ؟، قَالَ: سَنَةَ ثَمَانٍ وَمَائَةٍ، قُلْتُ: فَأَنْتَ سَمِعْتَ مِنْهُ بَعْدَ مَا مَاتَ بِأَرْبَعِ سِنِينَ!، قُلْتُ: وَأَيْنَ سَمِعْتَ مِنْهُ؟، قَالَ بِأَرْمِينِيَّةَ وَآذِرِبِيجَانَ، قُلْتُ: إِنَّهُمَا لَثَغْرَانِ مَا دَخَلَهُمَا خالدٌ قَطُّ. وَسَأَلْتُ أَبِي عَنْ عُمَرَ بْنِ مُوسَى الْوَجِيهِىِّ، فَقَالَ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ ذَاهِبُ الْحَدِيثِ كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت