الصفحة 5 من 15

الثَّقَفِيُّ قَالَ: ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ نَافِعٍ قَالَ: ثَنَا سَعِيدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنِ السَّرِيِّ بْنِ يَحْيَى عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ [1] (ح)

[6] وَأَخْبَرَنِي الشَّيْخُ أَبُو الْقَاسِمِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ النَّيْسَابُورِيُّ الصُّوفِيُّ بِأَصْبَهَانَ قَالَ: ثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ يُونُسَ الْحَافِظُ قَالَ: أَنْبَأَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ الْحَسَنِ النَّجَّادُ قَالَ: ثَنَا أَبُو رَوْقٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ الْهَزَّانِيُّ قَالَ: ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ الْخَوْلانِيُّ قَالَ: ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَلاَّمٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مِقْسَمٍ عَنِ الْمُقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله: «أَشَدُّ - وَفِي حَدِيثِ سَعِيدٍ: إنَّ أَشَدَّ - النَّاسِ عَذَابًَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَالِمٌ لَمْ يَنْفَعْهُ - وَفِي حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ: لا يَنْفَعُهُ - اللهُ - عز وجل - بِعِلْمِهِ» [2] .

(1) أَخْرَجَهُ ابْنُ الْمُقْرِئِّ «مُعْجَمُ شُيُوخِهِ» (77) ، وَمِنْ طَرِيقِهِ ابْنُ عَسَاكِرَ «التَّارِيْخُ» (56/ 307) قَالَ: حَدَّثَنَا أبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ بِشْرٍ الْهَرَوِيُّ الْحَافِظُ ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الثَّقَفِيُّ ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ نَافِعٍ ثَنَا سَعِيدُ بْنُ الْحَسَنِ ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ: «إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَالِمٌ لَمْ يَنْفَعْهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِعِلْمِهِ» .

قُلْتُ: هَذَا حَديثٌ مَوْضُوعٌ. سَرَقَهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الثَّقَفِيُّ، فَقَلَبَهُ، وَرَكَّبَهُ عَلَى هَذَا الإِسْنَادِ، وَالْحَدِيثُ مَعْرُوفٌ بِعُثْمَانَ الْبُرِّيِّ، كَمَا فِي الرِّوَايَةِ التَّالِيَةِ.

قَالَ ايْنُ حِبَّانَ «الْمَجْرُوحِينَ» (1/ 130) : إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ أَبُو هَارُونَ الْجِبْرِينِيُّ الْفِلَسْطِينِيُّ مِمَّنْ يَقْلِبُ الأَسَانِيدَ، وَيَسْرِقُ الْحَدِيثَ، لا يَجُوزُ الاحْتِجَاجُ بِهِ. رَوَى عَنْ أَبِى عُبَيْدٍ الْقَاسِمِ بْنِ سَلامٍ عَنْ أَبِى مُعَاوِيَةَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا: أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ، وَعَلِيٌّ بَابُهَا، فَمَنْ أَرَادَ الدَّارَ فَلْيَأْتِهَا مِنْ قِبَلِ بَابِهَا. وَرَوَى عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عِمْرَانَ الإِسْكَنْدَرَانِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مَعْنٍ عَنْ أُخْتِهِ أُمَيْنَةَ عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ مَرْفُوعًا: أَكْثَرُ دُهْنِ أَهْلِ الْجَنَّةِ الْخُيْرِىُّ. وَرَوَى عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ الْوَلِيدِ الْقَعْقَاعِيِّ ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ عَنْ مَخْلَدِ بْنِ حُسَيْنٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانٍ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: بَيْنَمَا جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ جَالِسٌ مَعَ النَّبيِّ إِذْ مَرَّ أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ جِبْرِيلُ: هَذَا أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ: أَتَعْرِفُهُ يَا جِبْرِيلُ؟، قَالَ: نَعَمْ، إِنَّهُ لَفِي السَّمَاءِ أَشْهَرُ مِنْهُ فِي الأَرْضِ، وَإِنَّ الْمَلائِكَةَ لِتُسَمِّيهِ حَلِيمَ قُرَيْشٍ، وَإِنَّهُ وَزِيرُكَ فِي حَيَاتِكَ، وَخَلِيفَتُكَ بَعْدَ مَوْتِكَ.

وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: كَتَبَ إِلَيَّ بِحَدِيثِهِ، فَلَمْ أَجِدْ حَدِيثَهُ حَدِيثَ أَهْلِ الصِّدْقِ.

وَنَقَلَ ابْنُ حَجَرٍ فِي لِسَانِ الْمِيزَانِ عَنِ الْحَاكِمِ قَوْلَهُ: رَوَى عَنْ سُنَيْدٍ، وَأَبِي عُبَيْدٍ، وَعَمْرِو بْنِ أَبِي سَلَمَةَ أَحَادِيثَ مَوْضُوعَةَ.

(2) وَأَخْرَجَهُ الدِّيْنَوَرِيُّ «الْمُجَالَسَةُ» (90) ، وَالطَّبَرَانِيُّ «الْكَبِيْرُ» (18/ 562) و «الصَّغِيْرُ» (507) ، وَالآجُرِّيُّ «أَخْلاقُ الْعُلَمَاءِ» (60،61) وَابْنُ عَدِيٍّ «الْكَامِلُ» (5/ 158) ، وَابْنُ بِشْرَانَ «الأَمَالِي» (803) ، وَالْقُضَاعِيُّ «مُسْنَدُ الشِّهَابِ» (1122) ، وَالْبَيْهَقِيُّ «شُعَبُ الإِيْمَانِ» (3/ 273/1642) ، وَابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ «جَامِعُ بَيَانِ الْعِلْمِ» (721) ، وَالْخَطِيبُ «الْكِفَايَةُ فِي عِلْمِ الرِّوَايَةِ» (3) ، وَالسُّبْكِيُّ «مَشْيَخَتُهُ» (ص 325) مِنْ طُرُقٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مِقْسَمٍ عَنِ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا بِهِ.

= رَوَاهُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مِقْسَمٍ الْبُرِّيِّ: حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ، وَخَالِدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَاصِمٍ الْحِمَّانِيُّ، وَغَسَّانُ بْنُ عُبَيْدٍ الْمَوْصِلِيُّ، وَالْوَلِيدُ بْنُ صَالِحٍ، وَيَحْيَى بْنُ سَلامٍ.

قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ: لَمْ يَرْوِهِ عَنِ الْمَقْبُرِيِّ إِلاَّ عُثْمَانُ الْبُرِّيُّ.

وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: وَهَذَا مَعْرُوفٌ بِعُثْمَانَ الْبُرِّيِّ، وَالْبَلاءُ مِنْهُ لَيْسَ مِمَّنْ دُونَهُ.

وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: هُوَ حَدِيثٌ تَفَرَّدَ بِهِ عُثْمَانُ الْبُرِّيُّ، لَمْ يَرْفَعْهُ غَيْرُهُ، وَهُوَ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ مُعْتَزِلِيُّ الْمَذْهَبِ فِيمَا ذَكَرُوا، لَيْسَ حَدِيثُهُ بِشَيْءٍ.

وَقَالَ الذَّهَبِيُّ «مِيزَانُ الاعْتِدَالِ» (3/ 56) : عُثْمَانُ بْنُ مِقْسَمٍ الْبُرِّيُّ أَبُو سَلَمَةَ الْكِنْدِىُّ الْبَصْرِيُّ. تَرَكَهُ يَحْيَى الْقَطَّانُ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ. وَقَالَ أَحْمَدُ: حَدِيثُهُ مُنْكَرٌ. وَقَالَ الْجَوْزَجَانِىُّ: كَذَّابٌ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيُّ: مَتْرُوكٌ. وَقَالَ الْفَلاَّسُ: صَدُوقٌ، لَكِنَّهُ كَثِيْرُ الْغَلَطِ، صَاحِبُ بِدْعَةٍ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: عُثْمَانُ الْبُرِّىُّ لَيْسَ بِشَيءٍ، هُوَ مِنَ الْمَعْرُوفِينَ بِالْكَذِبِ، وَوَضْعِ الْحَدِيثِ.

ولَمْ يَقْنَعِ الْمُنَاوِيُّ بِتَضْعِيفِ الْحَافِظَيْنِ الذَّهَبِِيِّ، وَابْنِ حَجَرٍ لِهَذَا الْحَدِيثِ، فَجَاءَ بِآبِدَةٍ، وَزَعَمَ أَنَّهَا عَلَى صِحَّتِهِ شَاهِدَةٌ.

فَقَالَ «فَيْضُ الْقَدِيرِ» : لَكِنْ لِلْحَدِيثِ أَصْلٌ أَصِيلٌ، فَقَدْ رَوَى الْحَاكِمُ فِي «الْمُسْتَدْرَكِ» مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا: «إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَذَابًَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ: مَنْ قَتَل نَبِيًَّا، أَوْ قَتَلَهُ نَبِيٌّ، وَالْمُصَوِّرُونَ، وَعَالِمٌ لا يَنْتَفِعُ بِعِلْمِهِ» ، فَلَوْ عَزَاهُ السُّيُوطيُّ إِلَيْهِ كَانَ أَحْسَنَ.

قُلْتُ: وَلَمْ أَرَهُ لِلْحَاكِمِ، وَإِنَّمَا أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ «شُعَبُ الإِيْمَانِ» (10/ 288/7504) قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ أنَا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ نَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمُسْتَمْلِي نَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ نَا أَبُو زُهَيْرٍ عَنِ الأَعْمَشِ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ: «إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَذَابًَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ قَتَلَ نَبِيًَّا، أَوْ قَتَلَهُ نَبِيٌّ، أَوْ قَتَلَ أَحَدَ وَالِدَيْهِ، والْمُصَوِّرُونَ، وَعَالِمٌ لَمْ يَنْتَفِعْ بِعِلْمِهِ» .

وَهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ. أَبُو زُهَيْرٍ هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَغْرَاءَ الْكُوفِيُّ، يَتَفَرَّدُ عَنِ الأَعْمَشِ بِمَنَاكِيْرَ لا يُتَابَعُ عَلَيْهَا.

قَالَ أَبُو أَحْمَدَ ابْنُ عَدِيٍّ «الْكَامِلُ» : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عِصْمَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ قَالا: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يُونُس قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَغْرَاءَ أبُو زُهَيْرٍ لَيْسَ بِشَيْءٍ، كَانَ يَرْوِي عَنِ الأَعْمَشِ سِتَّ مِئَةِ حَدِيثٍ تَرْكَنَاهُ، لَمْ يَكُنْ بِذَاكَ. قَالَ: وَهَذا الَّذِي قَالَهُ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ هُوَ كَمَا قَالَ، إِنَّمَا أُنْكِرَتْ عَلَى أَبِي زُهَيْرٍ هَذَا أَحَادِيثُ يَرْوِيهَا عَنِ الأَعْمَشِ لا يُتَابَعُهُ الثِّقَاتِ عَلَيْهَا، وَلَهُ عَنْ غَيْرِ الأَعْمَشِ غَرَائِبُ، وَهُوَ مِنْ جُمْلَةِ الضُّعَفَاءِ الَّذِينَ يُكْتَبُ حَدِيثُهُمْ.

وَقَالَ الْحَاكِمُ أبُو أَحْمَدَ: حَدَّثَ بِأَحَادِيثَ لَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت