فهرس الكتاب
ابن آدم يوم القيامة يقول الله تعالى - ( ألم أعهد إليكم يا بني آدم أن لا تعبدوا الشيطان إنه لكم عدو مبين - إلى قوله - ولقد أضل منكم جبلا كثيرا أفلم تكونوا تعقلون ) قال أفلم تكونوا تعقلون - احتج عليهم بالعقل وكذلك القرآن حاكم بين الناس فيما اختلفوا فيه من الروايات هل هي من رسول الله ( ص ) أم هي مكذوبة عليه قال الله تعالى ( فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين وأنزل معهم الكتاب ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه ) فجعل القرآن هو الحاكم: وبهذه الجملة ثم الكلام في التأمين الذي يفعله المخالفون بعد الفاتحة ويدعون الناس إليه ويزعمون أنه من سنة رسول الله ( ص ) وينكرون على من خالفهم من علماء الحق واتباعه ‹ صفحه 8 › = ( الضم ) = فأما الضم والمراد به هنا جعل اليد على اليد في الصدر ، فقد روى فيه المرتضى ابن الهادي إلى الحق يحي ابن الحسين في كتاب - النهي بالسند الصحيح - أن رسول الله ( ص ) نهى أن يضع الرجل يده على يده على صدره في الصلاة وقال ذلك فعل اليهود وأمر أن يرسلهما . وروى القاضي زيد في شرح التحرير عن السيد أبي الحسين المؤيد بالله ( ع ) أنه مكروه عند أهل البيت - ع - وكذا رواه الأمير الحسين في الشفاء ، وفي أمالي أحمد بن عيسى - ع - قال محمد رأيت أحمد بن عيسى حين كبر في أول الصلاة أرسل يديه على فخذيه وهو قائم لم يضع واحدة على الأخرى - يعني أنه أرسل - وهذا يظهر منه أنهم لا يقبلون رواية وائل بن حجر الذي روى الضم لأنه لا يوثق بروايته . . فأما عندما روي في مجموع زيد بن علي - ع - فليس فيه ذكر الصلاة فلا يصح لاستدلال به على الضم في الصلاة لأنه لم يقل في الصلاة وكذلك رواية التأمين في الأمالي لم تصح عنه - ع - لأن في سندها إبراهيم بن العلى عن أبيه وهما مجهولان ، وقد روى المخالفون في الضم روايات كثيرة مختلفة وقد أجبنا عنهم في كتاب - تحرير الأفكار - بجواب مفصل كامل وكذلك المنصور بالله القاسم بن محمد