الصفحة 83 من 155

‹ صفحه 39 ›"وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن قال إني جاعلك للناس أما عندما قال ومن ذريتي"ثم قال إذا ثبت هذا فالذرية الأولاد وأولادهم وهل يدخل فيه أولاد البنات ؟ فيه قولان للعلماء هما روايتان عن أحمد إحداهما يدخلون وهو مذهب الشافعي والثاني لا يدخلون وهو مذهب أبي حنيفة - رحمه الله - واحتج من قال بدخولهم بأن المسلمين مجمعون على دخول أولاد فاطمة رضي الله عنها - في ذرية النبي ( ص ) المطلوب لهم من الله الصلاة لأن أحدا من بناته غيرها لم يعقب - إلى قوله - فقد قال الله - تعالى - في حق إبراهيم"ومن ذريته داود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون وكذلك نجزى المحسنين وزكريا ويحي وعيسى والياس"ومعلوم أن عيسى لم ينتسب إلى إبراهيم الا من جهة أمه مريم - إلى أن ذكر جواب المخالفين في أولاد غير فاطمة بما معناه: الفرق بين فاطمة وغيرها بأن دخول أولاد فاطمة - رضي الله عنها - في ذرية النبي ( ص ) لشرف هذا الأصل العظيم والوالد الكريم الذي لا يدانيه أحد من العالمين سرى ونفذ إلى أولاد البنات لقوته وجلالته وعظم قدره ونحن نرى من لا نسبة له إلى هذا الجناب العظيم من العظماء والملوك وغيرهم تسري حرمة إيلادهم وأبوتهم إلى الأولاد بناتهم فتلحظهم العيون بلحظ أبنائهم ويكادون يضربون عن ذكر آبائهم صفحا فما الظن بهذا الإيلاد العظيم قدره الجليل خطره انتهى قلت العمدة الدليل وفيما ذكرناه في هذه الفصول كفاية لمن أنصف ، وبالله التوفيق . . ‹ صفحه 40 ›"خاتمة" ( في بعص أسئلة قد يعترض بها بعض المخالفين من أهل هذا الزمان ) "وجوابنا على ذلك" ( السؤال الأول ) : كيف يصح أن الحسنين وذريتهما ذرية رسول الله ( ص ) وقد قال الله - تعالى -"عندما كان محمد أبا أحد من رجالكم"؟ ؟ ( الجواب - وبالله التوفيق - ) : هذه الآية لبيان أن زيد بن حارثة ليس ابنا لرسول الله ( ص ) لأنهم كانوا يقولون زيد بن محمد ، أخرج البخاري في صحيحه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت