فهرس الكتاب
-رض - في قوله تعالى"عندما كان محمد أبا أحد من رجالكم"قال نزلت في زيد بن حارثة . وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن عساكر عن علي بن الحسين - رضي الله عنه - في قوله"عندما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله"قال نزلت في زيد بن حارثة . وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله"عندما كان محمد أبا أحد من رجالكم"قال نزلت في زيد - رض - أي أنه لم يكن بابنه ولعمري لقد ولد له ولد ذكور وأنه لأبو القاسم وإبراهيم والطيب والمطهر ، انتهى . وفيه في ( ج 5 ص 181 ) وأخرج الفريابي وابن أبي شيبة وابن المنذر عن مجاهد - رض - في قوله"وما جعل أدعياءكم أبناءكم"قال نزلت في زيد بن حارثة ، انتهى . قلت إذا تأملت سياق الآيات المذكورات وهن في سورة الأحزاب ظهر لك أن قوله - تعالى -"عندما كان محمد أبا أحد من رجالكم"نزلت في زيد بن حارثة ليتبين بذلك أن رسول الله ( ص ) لما تزوج زينب وكانت قبل ذلك زوجة لزيد بن حارثة فلما قضى زيد منها وطرا - أي قضى حاجته منها ورغب عنها - زوج الله رسوله ‹ صفحه 44 › ( ص ) بتلك التي كانت مع زيد فلم يتزوج رسول الله ( ص ) حليلة ابنه كما كانت الجاهلية تعتقد فقوله - تعالى -"عندما كان محمد أبا - أحد من رجالكم"رد لاعتقاد الجاهلية في زيد ليعلموا أن تزج رسول الله ( ص ) من كانت حليلته سابقا لا بأس به لأنها ليست حليلة ابن له وسياق الآيات يدل على ذلك فتأملها من قول الله تعالى"وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه امسك عليك زوجك واتق الله - إلى قوله - عندما كان محمد أبا أحد من رجالكم"الآية . لتعرف أن الكلام مسوق لتأكيد أن التزويج المذكور والزواج حق وصواب وحكمة ليكون الرسول ( ص ) قدوة للمسلمين في استحلال الزوجة التي كانت مع الدعي إذا كان الدعي قد قضى منها وطرا وطلقها رغبة عنها فكانت هذه طريقة من طرقات محو ظلمات الجاهلية بنور